الخطأ والصواب في دعم الحكومة للمهنيين بسبب ارتفاع الوقود ... نُسْخة بنكيرانية في سنة 2022 !

الخطأ والصواب في دعم الحكومة للمهنيين بسبب ارتفاع الوقود ... نُسْخة بنكيرانية في سنة 2022 !

أخبارنا المغربية ــ الرباط جمال مايس

بمجرد إعلان الحكومة برئاسة عبد العزيز أخنوش عن تخصيص الدعم المالي لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي قدره مابين 1000 و 7000 درهم حسب صنف المركبة، حتى تعالت أصوات نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي تُعَبِّر عن استغراب فئة عريضة من المغاربة، من هذه الخطوة، والتي اعتبروها خُطوة غير مدروسة وتَنِمُّ عن ارتجالية في اتخاذ القرارات من طرف حكومة اخنوش. وذلك لعدة اعتبارات نذكر منها: 

أولاً، فالقرار اعتبره النشطاء قرارا غير عادلا ويُفرق بين عموم المغاربة، باعتبار أن فئة عريضة من المواطنين أصحاب المركبات تم استثناؤهم من هذا الدعم، رغم ان وسائل النقل تُعد قلب عملهم النابض. ويتعلق الأمر بأصحاب الدراجات النارية والعديد من أصحاب السيارات التجارية، والتريبورتور ، وغيرها من وسائل النقل التي وجدت نفسها خارج لائحة الحكومة. 

ثانيا ، ماهي الضمانات التي حصلت عليها الحكومة من المهنيين من أجل تخفيضهم للأسعار بمجرد الحصول على هذا الدعم؟ ، أم أنهم سوف يستفيدون منه دون أن يتراجعوا عن الأثمنة الملتهبة. 

ثالثا، هل فعلا الحكومة ستفي بهذا القرار ، ولن تعيد ما وقعت فيه حكومة بن كيران التي انتهجت نفس القرار في سنة 2013 حين رفعت يدها عن دعم الوقود، وإخراجه من صندوق المقاصة، فحاول بن كيران هو الآخر ، امتصاص غضب مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة بالاعلان عن تقديم دعم لهم، عبر ملئهم لاستمارة تم توزيعها انذاك من طرف السلطات. وخلق القرار صراع كبير بين السائقين وأصحاب الماذونيات حول من له الأحقية في الاستفادة من هذا الدعم دون أن يستفيد أي أحد منهما بعد مرور الأيام والسنين، وهو المشهد الذي يتكرر في نسخة "أخنوش" التي تعتبر نسخة طبق الأصل لرئيس الحكومة السابق "بن كيران". حيث يجري الآن جدل كبير بين المهنيين حول من يستحق هذا الدعم هل السائق أم "الباطرون"، وهو السؤال الذي ينتظر المهنيون الاجابة عنه من طرف الحكومة. 

رابعا، هل هذا القرار سوف يقدم حلولا للارتفاعات الصاروخية في الأسعار ؟. طبعا لا ، يقول أحد الخبراء الاقتصاديين أنه من الصعب أن يتراجع اصحاب المحلات التجارية والشركات الصناعية، وأصحاب الخضر والفواكه، عن الزيادات، مادام أنهم خارج حسابات الحكومة، ومادام أن محطات الوقود الركيزة الأساسية المتسببة في هذه الزيادات المبالغ فيها بالنظر إلى سعر برميل النفط في العالم ، تبقى هي (محطات الوقود) الحلقة المفقودة والمُغيبة في قرارات الحكومة .حيث وجب على اخنوش أن يراجع هامش الربح لهذه المحطات، ولو للنصف ، لأنه ، وكما يرى محلل اقتصادي آخر ، فمن الممكن أن تضحي المحطات ب30 في المائة من هامش الربح، لضمان استقرار اسعار الوقود، ومن جانبها الحكومة تغطي جزءا من زيادات الاسعار في الوقود بدل تسليم الدعم بهذا الشكل غير المدروس، وبالتالي تعميم الاستفادة على جميع المغاربة من تخفيض الكازوال والبنزين ، و الحفاظ ولو نسبيا على استقرار الاثمنة بالأسواق بجميع المواد والسلع المرتبطة بالمعيشة اليومية للمغاربة. أما أن تقدم الدعم (وإن طُبق فعلا القرار) فان ذلك يبقى حل مشكل بمشكل أكبر وأعمق سوف تكون نتائجه وخيمة على الحكومة نفسها قبل المغاربة. 


 


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

Hicham ben taieb

غريب

تعليق 1

لماذا لا تدفع الحكومة مبلغ الدعم لشركات التأمين حتى يغطوا الفارق بين اسعار السوق و السعر المحدد في الميزانية السنوية؟سيستفيد الجميع.

-1

محجوب

ديماRaja

تعليق 2

يجب مراقبة الطاكسي الكبيرة فمراكش فالاثمنة بين منطقة إلى أخرى مرتفعة جدا لان بعض الطاكسيات الكبيرة لإزالو ينقلون الاشخاص بالتعرفة التي فرضة على المواطن ايام كورونا لان السلطة قررة آنداك تخفيض عدد المقاعد وانا اتكلم على الطاكسي الكبيرة داخل المدار الحضري

-1

ميساج لسيد لكل مسؤل عن زيادات تمن غزوال

سيارات إجره. كبيره بالرباط تحتضر

تعليق 3

انه تضليل وصحة عل لمغاربه ان مكتري مادونيه تحت ضغط قسم قتصادي رباط بسحب لمادونيه.. كتضلبل من. بنة. مالك. مادونيه ليستفيد ابوه مالك. مادونتين من ريع سومة كرائيه وحلاوه رغم ضرو كوفيد ونقص عدد ركاب وترتيبات سياره جديده بدون دعم زد ضريبه الغبار الدي قرقرته حكومة لبجدا 1850در من لحياتنا لقمو لينا دعم محروقات كان عل حكومة ان تخفض ربح حكومة وربح محطات توزيع وان تنقص من ريع تعويضات ومتيازات ومجانبات محروقات

مواطن غيور

الدعم يساوي الريع

تعليق 4

هذا النوع من الريع الفج هو الذي يعمق الفجوات بين مختلف فئات المجتمع إذ لا أساس قانوني ولا حتى اقتصادي منطقي لمثل هذا النوع من الدعم . ربما كان على الحكومة اتخاذ إجراءات أخرى أنجع وأوضح . من ذلك مثلا تخفيض الضرائب . وضع سقف أعلى لأسعار الوقود ثم تتحمل الحكومة كل زيادة عن هذا السقف عند حدوثها . هذا فضلا عن حزمة واسعة من الاجراءات التقنية والإدارية يمكن أن تسهم حال تفعيلها في موازنة أسواق الانتاج والاستهلاك بما قد يفيد الجميع.

يوسف

رأي

تعليق 5

سلام قطاع غير مهيكل و بهذه الطريقة سيتم هيكلتها..... البحث عن الحلول ... .. ......... إحداث منصة أخرى.... ....... .... سلام

-1

لحسن

الدعم

تعليق 6

وهل باستفادة مهنيي النقل من هذا الدعم سيستفيد منه المواطن طبعا لا لان الثمن سيبقى بدون تغيير

مصطفى

mostafabarca

تعليق 7

الدول الديموقراطية تعطي الدعم للعاطلين المغرب يعطي الدعم للاغنياء و الاشخاص لي عندهم دخل قانون ساكسونيا هدا لي كان في العصور الوسطى في اوروبا

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.