الجزائر في وضع لا تحسد عليه بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والمغرب يبقى الخيار الوحيد لإنقاذها من ورطة حقيقية

الجزائر في وضع لا تحسد عليه بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والمغرب يبقى الخيار الوحيد لإنقاذها من ورطة حقيقية

أخبارنا المغربية: عبدالاله بوسحابة

وضع حرج لا تحسد عليه، ذلك الذي وضعت فيه الجزائر نفسها، بعد أن وجدت نفسها معنية بشكل مباشر بالحرب الأوكرانية الروسية، بالنظر إلى علاقاتها الاستراتيجية مع هذه الأخيرة، أي روسيا، بوصفها (الجزائر) ثالث أكبر دولة منتجة للغاز، الأمر الذي وضعها اليوم تحت ضغط قوي تمارسه عليها أمريكا بمعية عدد من دول أوروبا الكبرى.

وارتباطا بما جرى ذكره، أفادت وسائل إعلامية دولية، أن الزيارة الاخيرة التي قادت "ويندي شيرمان"، نائبة وزير الخارجية الأمريكية إلى كل من إسبانيا والمغرب والجزائر، ركزت بشكل كبير على ملف "إعادة تشغيل أنبوب الغاز الذي يمر عبر المغرب"، مشيرة إلى أن "واشنطن" ترغب في مزيد من الإمدادات الغازية لحلفائها الأوروبيين، بهدف تخليصهم من التبعية لـ"روسيا" التي تزود دول الاتحاد الأوروبي بأزيد من 40 بالمائة من حاجياتها الطاقية.

 وفي ذات السياق، أكدت ذات المصادر أن إسبانيا رحبت بالمقترح الأميركي، مشيرة إلى أنه الخيار الأنسب لكل دول أوروبا، سيما في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن تؤكد أن نجاح أمريكا في إقناع الجزائر بإعادة تشغيل الأنبوب الذي أغلق نهاية السنة الماضية، سيدفع إسبانيا إلى مباشرة إجراءات تنفيذ خطتها الرامية إلى التخلص من التبعية للغاز الروسي.

وفي مقابل ذلك، أكدت المصادر ذاتها أن الجزائر ستكون  أمام إكراهات عديدة لتنفيذ هذا المطلب، أولها ما يتعلق بقدراتها الإنتاجية التي لا تسمح لها بتشغيل ثلاثة أنابيب دفعة واحدة، لإنتاج 50 مليار متر مكعب سنوياً، مشيرة إلى أن إمكانياتها لا تسمح إلا بإنتاج 40 مليار متر مكعب فقط على أقصى تقدير، أما ثاني هذه الإكراهات، فيتمثل في طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط الجزائر بروسيا، والتي قد تنهار تماما في حال فكرت الجزائر في إنقاذ أوروبا غازيا.

وهذا ويرتقب أن تشكل الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكية إلى الجزائر، مزيدا من الضغط على الجزائر، بهدف إعادة تشغيل أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وإسبانيا مرورا بالمغرب، غير أن ما يزيد الوضع تعقيدا، هي حالة التوتر الشديد التي تطبع العلاقات الجزائرية الإسبانية، بسبب تغيير "مدريد" لموقفها من قضية الصحراء المغربية، وتأييدها للطرح المغربي.

 


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

طارق المغربي

الهوية المنعدمة

تعليق 1

لقد سقطوا في شر اعمالهم واصبحت معزولة دوليا حتى النفور.التاريخ يصنع المستقبل لكنهم لا يملكوه ناهيك عن البحث عن الهوية . لم يستطيعوا بنائ دولةوسيقسمون إلى دويلات كانت من قبل موجودة (القبائل .الطوارق.والاتي اعظم .فهنيئا للذين ووجيدا من عدم

11

اطلنتكي

ولكن

تعليق 2

ولكن مع كل هذا ؛ هل سيسمح المغرب لجارة السوء اعادة تشغيل الانبوب المغاربي ؟ اظن ان اقتصاد هذه الجارة الاشرار حكامها بين ايدي المملكة

22

شهيد

البراغماتية

تعليق 3

المغرب ليس له مشكل لأن سياسته براغماتية يرى مصلحته أولا والباقي تفاصيل

أشرف العوني

على نفسها جنت براقش

تعليق 4

هذا يدل على سطحية التفكير وضعف التخطيط الاستراتيجي عند النظام العسكري الفاشل.

مختار

الشروط

تعليق 5

هناك شروط يجب أن يقبل بها العسكر وعلى الجزائر أن تبتعد عن معارضة المغرب

10

سنبل اغا

يا كراغلة

تعليق 6

انت بتحطو نفسكم في مواقف بيخخخخخخة هههه

مغربي غبي

هيا نضحك جميعا

تعليق 7

هههه مساكين بلد عايش على هبات الخليج والبنك الدولي. والاوروبي وغارق بالديون يحاول إنقاد الهواء الذي يخرج منه .تحاولون أن تكبرون بالكدب على الشعب . الجزائر كبيرة ولا نحتاج لاحد ناس عايشة في الميزيرية تجيو تتكلمون عن أسيادكم

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.