الرئيسية | اقتصاد | حادث وفاة موظف بمطار محمد الخامس بسبب صعقة كهربائية يفجر حقائق مثيرة

حادث وفاة موظف بمطار محمد الخامس بسبب صعقة كهربائية يفجر حقائق مثيرة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
حادث وفاة موظف بمطار محمد الخامس بسبب صعقة كهربائية يفجر حقائق مثيرة
 

أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة
سادت خلال الأسابيع الأخيرة، أخبار تتحدث عن وفاة موظف بمطار محمد الخامس، متأثرا بمضاعفات حادث انفجار موزع للتيار الكهربائي، والذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن مرافق المطار سالف الذكر.
كما وجه مروجوا ذات الأخبار، اتهامات لمديرة المكتب الوطني للمطارات "حبيبة لقلاش"، بالتستر على الشركة نائلة صفقة صيانة المعدات الكهربائية بالمطار سالف الذكر، وعدم محاسبتها على المسؤولية التقصيرية، بسبب عدم تدخل فريقها التقني من أجل القيام بالصيانة الاعتيادية للمحول الكهربائي، أين لقي الموظف حتفه، وفق ما تم الترويج له.
ولمعرفة تفاصيل أكثر حول هذا الحادث، كان لموقع "أخبارنا" حديث خاص مع مسؤول بالشركة نائلة صفقة صيانة المعدات الكهربائية، الذي أكد لنا أن انقطاع  الكهرباء بمطار محمد الخامس لمدة ساعة، راجع لحادثة شغل نتجت عن صاعقة كهربائية ذات توتر عال (60000 فولت)، تعرض لها تقني ذو خبرة عالية في الميدان (30 سنة)، ينتمي لإدارة المطار عندما كان يمارس مراقبته الدورية بمعية تقني تابع لشركته المختصة في الصيانة، مشيرا إلى أن وفاة الضحية كان بسبب تخطيه مسافة الآمان القانونية، وليس بسبب انفجار المحول الكهربائي الضخم، وفق ما روجت له بعض الصحف سابقا، قبل أن يؤكد أن شركته ليست لها أي علاقة بهذا الحادث.
ولم يستبعد المسؤول ذاته أن الترويج لمثل هكذا أخبار التي تستهدف المساس بسمعة شركته، أن يكون محاولة التأثير على إدارة "لقلاش"، بهدف إخراجها من دائرة المنافسة على صفقات عمومية، بدليل إلغاء طلب عروض صفقة بـ 45.5 مليون درهم، نالته شركته، رغم استيفائها كل الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات، الأمر الذي يثير شكوكا واسعة حول تعرضها لضغوطات من قبل جهات تسعى إلى لي ذراعها للاستفادة من هذه الصفقة.
في ذات السياق، استنكر ذات المسؤول، اتهام شركته باحتكار كل الصفقات، موضحا أن الشائعات التي تم الترويج لها من قبل جهات معلومة، لا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أنه توجد شركات أخرى تنشط بنسب مئوية عالية في مجال صيانة الأجهزة والمعدات الكهربائية بمختلف مطارات المغرب، قبل أن يؤكد أن طلبات العروض مفتوحة في وجه جميع المنافسين على صعيد الوطني والدولي عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية التي يستحيل معها إلغاء أو تزوير الوثائق المطلوبة.
أما بخصوص طلب العروض رقم 49/ 23، موضوع الجدل القائم، فقد أكد ذات المسؤول أن شركته تقدمت إلى جانب 6 شركات أخرى بملفاتها القانونية عن طريق البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، مشيرا إلى أن المنافسة كانت جد شرسة وشفافة وتم إرساء سبع حصص من أصل ثمانية على شركته، لأنها قدمت أدنى ثمن للعروض وبنسب تتراوح ما بين ناقص 18% وناقص 15%، المقارنة مع الأثمنة التقديرية لإدارة المكتب الوطني للمطارات، باستثناء جهة مراكش، قبل أن يؤكد أن هامش الربح في جل صفقات شركته يظل ضئيلا بالمقارنة مع باقي المنافسين، لسبب بسيط هو أن شركته لا تقتصر في مشاركتها في طلبات العروض على المكتب الوطني المطارات، بل تعمد إلى إبرام العديد من الصفقات مع مؤسسات أخرى عمومية وشبه عمومية من قبيل ONCF، ONEE ،ANP، ووزارات أخرى كوزارة الداخلية والدفاع المالية والعدل والشغل والأسرة والصناعة التقليدية والصحة والتجهيز …
في سياق متصل، تطرق ذات المسؤول للحصة الثامنة من هذه الصفقة المتعلقة بجهة طنجة، حيث قال في هذا الصدد: "لقد تم إقصاء جميع المشاركين فيها، ويتعلق الأمر بكل من شركتنا وشركات أخرى، وذلك لكون العروض التقنية المقدمة لا تستجيب لمعايير ومتطلبات دفتر التحملات"، مشيرا إلى أنه: "لم نتوصل لحد الآن بأسباب الإقصاء الحقيقية من هذه الحصة من طرف لجنة طلب العروض".
وتابع مسؤول الشركة سالف الذكر حديثه قائلا: "ما يثير الانتباه أن طلب العروض رقم 49/ 23 يعتبر نموذجا في احترام جميع النصوص والقوانين الملزمة من طرف الدولة، للمشاركة في طلب العروض والاحترافية على غرار المؤسسات الرائدة في ميدان الصيانة الكهربائية من قيمة ANP و ONEE"، مشيرا إلى أنه بين ما تنص عليه القوانين الملزمة من طرف الدولة للمشاركة في طلب العروض:
1- Certificat de classification et qualification délivré par le ministère d’équipement pour soumissionner au marché public.
2- Les Agréments délivrés par ONEE de distributeur d’énergie nécessaire pour travailler dans le secteur électrique.
.إلى جانب ذلك، يشترط أيضا للمشاركة في الصفقات العمومية، توفير موارد بشرية مؤهلة
كما يشترط أيضا الحصول على 3- Les titres de autorisation délivré par ONEE BE، مسلم من طرف المكتب الوطني للكهرباء بعد إجتياز ونجاح المرشحين المنتمين للشركة والمصرح بهم في الضمان الاجتماعي ( أدناه ثلاثة أشهر) في الامتحان.
• Titre d'habilitation après formation sur les normes de sécurité
مسلمة من الشركة بعد اجتياز التكوين والنجاح في الاختبار
• Déclaration à la CNSS
وعلى ضوء ما جرى ذكره، تساءل المسؤول سالف الذكر قائلا: "كيف يعقل تأطير الموارد البشرية لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر وتهيئها للعمل بدون التسجيل في الضمان الاجتماعي قبل بداية العمل في أماكن حساسة بالمطارات؟"، موضحا أنه: "يجب التأكيد على مباشرة جميع الإجراءات القانونية لتسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك تكريسا لمبدأ المساواة بين المنافسين وتحقيقها للحماية الاجتماعية للأجراء تبعا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده".
كما تساءل أيضا حول ما إن كانت كل هي الشروط الصارمة قد وضعت على مقاس وتفصيل الشركة، مع العلم أن تطبيق القانون ملزم من طرف الدولة للجميع بدون استثناء، وفق تعبيره، قبل أن يؤكد أنه: "لم يثبت لحد الآن أن قامت شركة واحدة بتقديم شكاية او تظلم عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية، بخصوص طلب العروض الأخير أو حتى إدلائها بأدلة ثابتة من أجل المساس بسمعة شركته في علاقتها بزبنائها والرأي العام عموما".
وتابع ذات المتحدث قائلا: "مما يثير استغرابنا كثيرا أن جل هذه الشركات المجهولة لحد الآن، لم تلجأ إلى رفع تظلمها إن كان واردا حقا، إلى الجهات المسؤولة، خاصة لجنة الصفقات العمومية، مجلس المنافسة والمجلس الأعلى للحسابات، لسبب واضح كونها لا تتوفر على الشروط الإدارية والتقنية المنصوص عليها في قوانين الصفقات، وهي classification ,agrément ONEE : et CNSS ".
واعتبر ذات المسؤول أن فشل هذه الشركات في حيازة هذه الصفقة راجع بالأساس لعدم مواكبتها للقوانين الجديدة المطبقة من طرف الدولة، حيث قال في هذا الصدد: "لن يستطيعوا تمويل وتهيئة وتطوير مواردهم البشرية (المؤهلات العالية والتقنية) للدخول في المنافسة.
أما بالنسبة لإلغاء طلب العروض رقم 49 -23، أكد مسؤول الشركة المشتكية، أن الإجراءات تمت بشكل غير واضح من طرف المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للمطارات، حيث أوضح في هذا الإطار أنه: "طبقا للفصل 45 (الفقرة 4 من القانون الداخلي لصفقات للمكتب الوطني للمطارات)، كان لزاما على الإدارة أن تقوم أولا بإرسال الأسباب للشركة وإعطائها مهلة 15 يوم للجواب والرد قبل تنفيذ أي حكم، وفي حالة عدم وجود جواب من طرف الشركة، حينها تقوم الإدارة بتطبيق القرار بإلغاء الصفقة".
وشدد ذات المسؤول على أن شركته لديها جميع الوثائق القانونية المطلوبة في الصفقة التي تعرضت للبحث من طرف لجنة التحقيق التي تشكلت من طرف المديرة ولم تجد أي اختلالات أو ملاحظات، حيث قال في هذا الصدد: "نؤكد أن وثائق ملف طلب العروض لا زالت متاحة في الموقع الإلكتروني للصفقات العمومية، عبر الرابط الإلكتروني الذي يتيح لإدارة المطار ومجلس المنافسة مراجعتها مجددا".
في مقابل ذلك، أوضح المتحدث ذاته أنه: "بسبب قرار إلغاء طلب العرض رقم 49 -23، تعرضت الشركة لهجوم شرس وكبير عبر المواقع التواصل الاجتماعي وعلى صفحات الجرائد، التي قامت بخلط الأوراق وقلب المعطيات دون تقديم الأدلة الدامغة، ما تسبب في الإساءة إلى سمعة الشركة مع زبنائها والرأي العام".
لأجل كل ما جرى ذكره، طالب مسؤول الشركة، إدارة المكتب الوطني للمطارات بضرورة رد الاعتبار الفوري والسريع لشركته، عبر إلغاء القرار الذي وصفه بـ"الجائر"، والذي قال أنه "لا علاقة له بالمدير العامة المعروفة بنزاهتها واحترامها للقانون" وفق تعبيره.
وختم مسؤول الشركة حديثه بالقول: "نعلم جيدا وثقتنا كبيرة أن المكتب الوطني للمطارات المتوفر على تجهيزات جد الحساسة، يبقى من بين المؤسسات الرائدة في تطبيق واحترام القوانين المتعلقة بالصفقات العمومية، بشفافية ونزاهة، تماما كما هو الشأن بالنسبة لمؤسسات عمومية أخرى".

مجموع المشاهدات: 16317 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة