أخبارنا المغربية- حنان سلامة
يعيش القطب الصناعي بإقليم الفحص أنجرة حالة استثناء على الصعيد الوطني؛ طلبٌ متزايد على اليد العاملة المؤهلة يقابله خصاص يتجاوز 6000 منصب شغل داخل المنظومة الصناعية، وفق معطيات رسمية صادرة عن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات "أنابيك".
وضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول قدرة منظومة التكوين على مجاراة الإيقاع السريع للتحولات الاقتصادية بالمنطقة.
وتشير البيانات إلى أن شركات كبرى تشتغل في قطاعات حيوية، من بينها صناعة السيارات ومكوناتها، واللوجستيك، والخدمات المينائية، والنسيج، والمهن التقنية الدقيقة، تواجه صعوبة متزايدة في إيجاد الكفاءات المؤهلة، رغم أن الإقليم سجّل خلال السنوات الأخيرة معدلات إدماج مهني مهمة في صفوف الشباب.
فاعلون مؤسساتيون يؤكدون أن جوهر الإشكال يكمن في ضعف ملاءمة التكوين مع حاجيات المقاولات، خاصة مع تسارع الاستثمارات المرتبطة بالمهن الخضراء والمركبات الكهربائية، وهي مجالات تتطلب تأهيلاً متخصصاً لا يزال بعيداً عن المستوى المطلوب.
وبين طفرة استثمارية تتسارع، ومنظومة تكوين تتحرك بوتيرة أبطأ، يبدو أن الفجوة مرشحة للاتساع ما لم يتم اتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة التوازن داخل واحد من أهم الأقطاب الصناعية بالمغرب.
