حريق مأساوي بجنان اللوز بالدار البيضاء يخلف قتيلين داخل محل للمواد الغذائية

برشيد تنـعى مليكة العامري.. وفـ.ـاة قاضية سابقة أثارت مسيرتها جدلاً واسعاً

ذ.العيساوي: 104 كتابا منزلا من الله تعالى وشهر رمضان نزلت فيه التوراة والإنجيل والقرآن وصحف إبراهيم

"أخبارنا" في جولة داخل أقدم سوق شعبي بطنجة للتعرّف على أثمنة المواد الأساسية مع بداية شهر رمضان

بعد حادث اصطدام الشرطي.. الأمن يتصدى بحزم لمقتحمي خط “الباصواي” الخارجين عن القانون

بعد واقعة دهس شرطي بالرحمة.. حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بمكان الواقعة

رغم الغموض الذي يلفّ نفق جبل طارق... معطيات تقنية تُقرّب موعد انطلاق الأشغال وجاهزية المشروع

رغم الغموض الذي يلفّ نفق جبل طارق... معطيات تقنية تُقرّب موعد انطلاق الأشغال وجاهزية المشروع

أخبارنا المغربية - محمد الميموني

أعلن المغرب وإسبانيا عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة تهم إجراء دراسات زلزالية وجيوديناميكية بمضيق جبل طارق، وذلك في إطار استئناف التحضيرات التقنية لمشروع الربط القاري الثابت بين ضفتي المتوسط، بعدما ظل طي النسيان لأكثر من أربعة عقود.

وجاء توقيع الاتفاق خلال اجتماع رفيع المستوى جمع البلدين بالعاصمة مدريد، في سياق ماراثون دبلوماسي أسفر عن التوقيع على 14 اتفاقية في أقل من ثلاث ساعات، ما فتح باب الانتقاد واسعاً في أوساط المعارضة الإسبانية التي نددت بـ"غياب الشفافية" بشأن مضمون هذه الاتفاقات، خصوصاً ما يتعلق منها بواحد من أضخم المشاريع الجيواستراتيجية بين الضفتين.

وحرصت وزارة النقل الإسبانية على تأكيد الطابع العلمي والتقني للمذكرة، مبرزة أنها تهدف إلى تعميق التعاون مع الجانب المغربي لفهم السلوك الزلزالي والبنية التكتونية للمنطقة التي تُعد من أكثر المناطق حساسية على مستوى تقاطع الصفائح القارية بين إفريقيا وأوروبا.

ووقّع الاتفاق عن الجانب الإسباني المعهد الجغرافي الوطني، في حين مثّل المغرب المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول بنود المذكرة، رغم ما يكتسيه الموضوع من أهمية بالغة في الدفع بمشروع النفق نحو مراحل أكثر عملية.

وتسعى المذكرة الجديدة إلى تيسير تبادل المعطيات الزلزالية وإجراء دراسات علمية مشتركة وتركيب أجهزة قياس متطورة في قاع البحر، وهي المعدات التي شرعت الشركة الإسبانية المكلفة بالمشروع "سيثيغسا" (SECEGSA) في استئجارها مع خيار الشراء من أجل تسريع وثيرة البحث.

ويُعوّل الجانبان على هذه المرحلة التقنية لتجاوز واحد من أعقد العوائق الجيولوجية التي واجهت المشروع منذ انطلاق التفكير فيه سنة 1979، ويتعلق الأمر بما يُعرف بـ"عقبة كامارينال"، وهي منطقة تقع على عمق يقارب 300 متر وتتميز بتنوع طبقاتها وتغير خصائصها، ما يجعل اختراقها بواسطة آلات الحفر تحدياً تقنياً ومادياً بالغ التعقيد.

وأكدت تقارير تقنية حديثة أن هناك مقطعين، الأول بطول 2.5 كيلومتر والثاني 1.5 كيلومتر، كان اختراقهما موضع شك كبير في السابق، قبل أن تسمح التكنولوجيات الحديثة بتحقيق ذلك، وإن كان المشروع لا يزال يصطدم بتكاليف ضخمة قد تؤثر على جدواه الاقتصادية.

وعاد المشروع، الذي حظي بدعم حكومي في عدة محطات تاريخية، إلى الواجهة مجدداً بعدما خلصت دراسات أنجزتها شركة ألمانية متخصصة بطلب من الجانب الإسباني إلى أن تنفيذ النفق تحت البحر بات ممكناً من الناحية التقنية، على أن يمتد على طول 30 كيلومتراً، وبعمق قد يصل إلى 475 متراً تحت سطح الماء، انطلاقاً من "بونتا بالوما" بإقليم قادش الإسباني نحو الشواطئ المغربية.

ويقترح التصميم المعتمد بناء نفق مزدوج للسكة الحديدية، يشبه إلى حد كبير نفق "الأورو تونيل" بين فرنسا وبريطانيا، من أجل نقل البضائع والمسافرين بسرعة عالية، ما سيُحوّل المنطقة إلى بوابة استراتيجية بين إفريقيا وأوروبا.

وقدّرت الشركة الإسبانية كلفة الجانب الخاص بها من المشروع في حدود 8.5 مليار يورو، مقابل تقديرات سابقة كانت تتجاوز 15 مليار يورو، ما يشير إلى تحسن في مؤشرات الجدوى، دون أن يحسم ذلك الجدل حول إمكانيات التمويل.

وتوقعت شركة "سيثيغسا" أن تمتد المرحلة التحضيرية للمشروع، التي تشمل الدراسات والصفقات التقنية، إلى غاية سنة 2030، على أن تنطلق أشغال الحفر التجريبي مباشرة بعد ذلك، في أفق تشغيل النفق خلال سنة 2040، إذا تم اتخاذ القرار النهائي بشأن الانطلاق الفعلي للبناء سنة 2027 كما هو مبرمج.


عدد التعليقات (5 تعليق)

1

Bntayb

ساهلة

الشينوا قادين يديرو المشروع بأقل التكاايف و في اسرع وقت

2025/12/12 - 09:49
2

الرحموني

ضجيج بدون نهاية

الاجدر ترك أمر النفق الاسباني المغربي في وضعية السرية إلى حين عوض وعود إعلامية متقلبة مضطربة تكاد تقترب من الدعاية الكادبة ، لأنه لو كانت الحاجة حقا لمشروع النفق لأنجزه عمالقة الصين في سنتين أو أقل ، إنه مشروع تراه أوربا مزعجا ووسيلة فقط لاغراق أوربا بالمهاجرين الافارقه... والله أعلم

2025/12/13 - 12:07
3

الملاحظ

بالتوفيق

هاذا المشروع مهم جدا من ناحية رفع التبادلات التجارية وتنقل الاشخاص سيدر اموالا طاءلة وفرص للشغل على الطرفين ...لكن من الافضل تقليص المدة الى 2035 بتسريع الاشغال ....وبناء برجين حديديين من كل جانب ....

2025/12/13 - 03:39
4

عبدالحق امزير

غموض يلف مشروع مضيق جبل طارق

مشروع ربط قاري بين اسبانيا والمغرب مهم وسيستفيد .فقط منه أوروبا بكاملها وليس الاسبانية

2025/12/13 - 05:00
5

غي دايز

مدامت سبتة المحتلة إسبانية خليوها تدير ربط بين سبتة و طريفة

في الحقيقة في ظل احتلال اسبانيا لمدينة سبتة يفضل ترك المشروع لاسبانيا لوحدها تخسر فلوسها وتردهم برسوم العبور ... المغرب حاليا ليس مستعدا لخسارة بهذا الحجم ، يكفي المغرب معالجة عبور العربات عن طريق بوابة سبتة

2025/12/13 - 05:19
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة