أخبارنا المغربية - محمد أسليم
رغم استبشار ساكنة المدينة الحمراء، شأنها شأن باقي المدن المستفيدة، بالإعلان عن تجربة "الطوبيسات" الجديدة، والتي تم ربطها بمنظومة تدبيرية أكثر تطورًا وراحة للمستفيدين، إلا أن الانطلاقة رافقتها حالة ارتباك كبيرة، حيث تحدّث مواطنون لـ"أخبارنا المغربية" عن قلة الحافلات، بل وغيابها التام عن بعض الخطوط، ما تسبب في مشاكل عويصة لبعض مستعمليها، مرتبطة بالأساس بالتأخر الكبير عن أشغالهم وأحيانًا الغياب عنها، في ظل غياب غير مفسَّر للطاكسيات الكبيرة.
ارتباكٌ نتمنى صادقين ألا يتواصل، وأن تتحسّن الخدمات في الأيام القليلة المقبلة، من خلال تغطية كل الخطوط، بل وإضافة خطوط جديدة لحل مشاكل النقل الحضري، مع تحسين وتجويد الخدمة من خلال ضبط توقيت الحافلات، وتوسيع دائرة الخدمات الميسّرة إلكترونيًا.
للإشارة، فقد أكّد مصدر مطلع بالمدينة، في وقت سابق، ارتباطًا بوصول الدفعات الأولى من هذه الحافلات إلى مراكش، لـ"أخبارنا"، بأن الأمر لا يقتصر على مجرد استبدال الأسطول، بل يمثل تحولًا رقميًا عميقًا، مضيفًا أن الحافلات الجديدة ستضم أنظمة رقمية ذكية ومتقدمة، تشمل بالخصوص أنظمة التذاكر، وآليات متطورة للاستغلال والمراقبة، إضافة إلى نظام إعلام آني للركاب والمستخدمين.
وسيساهم هذا التحول، حسب المتحدث، في تحسين تجربة الركاب بشكل كبير، عبر توفير معلومات آنية حول المسارات والمواعيد، وإتاحة طرق مرنة وذكية لاقتناء التذاكر، بما يعكس الرؤية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة النقل وجعلها أكثر استدامة. علمًا أن استغلال الأسطول عُهد به إلى فاعلين مهنيين، وفق نموذج جديد للتدبير المفوّض يرتكز على جودة الخدمة والابتكار والأداء.
