أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
رغم المؤشرات الإيجابية التي تميز الموسم الحالي لجني الزيتون بالمغرب، بفعل التساقطات المطرية الخريفية التي أنعشت الحقول ورفعت من المردودية، إلا أن المنتجين يواجهون تحديات مقلقة تهدد السير العادي لعملية الجني، في مقدمتها الارتفاع الكبير في كلفة اليد العاملة وندرتها بعدد من المناطق الفلاحية.
مهنيون في قطاع الزيتون حذروا من أن الخصاص الحاد في العمال الموسميين قد يؤدي إلى تأخر غير معتاد في عمليات الجني، قد يمتد إلى غاية شهر فبراير، في سابقة لم يشهدها القطاع منذ سنوات، خصوصا بعد انتقال عدد كبير من العمال نحو مناطق أخرى أو هجرتهم للعمل بالخارج، خاصة بإسبانيا، ما عمّق أزمة اليد العاملة محليا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا الإشكال لا يقتصر على زراعة الزيتون فقط، بل يشمل عدة محاصيل فلاحية، إلى درجة أن بعض الفلاحين باتوا يفكرون في الاستعانة بعمالة من دول إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص، في مشهد يعكس مفارقة لافتة: هجرة اليد العاملة المغربية مقابل نقص حاد داخل البلاد.
ورغم هذه الصعوبات، تشير التقديرات إلى أن الموسم الحالي يُعد جيدا على المستوى الوطني، حيث تتراوح المردودية ما بين 14 و18 لترا من زيت الزيتون لكل قنطار في عدد من المناطق، خاصة بإقليم قلعة السراغنة، الذي يُعتبر من أبرز الأحواض الإنتاجية بالمملكة.
غير أن الجانب الاقتصادي يبقى مصدر قلق للفلاحين، إذ يصل الأجر اليومي للعامل إلى حوالي 150 درهما، فيما تبلغ كلفة جني الصندوق الواحد، الذي يزن ما بين 30 و32 كيلوغراما، نحو 35 درهما، وهو ما يرفع من كلفة الإنتاج ويقلص هامش الربح، رغم تحسن الأسعار.
