أخبارنا المغربية - حنان سلامة
عادت أزمة أسعار الأسماك لتطفو من جديد تحت قبة البرلمان، بعدما وجد الفريق الحكومي نفسه في مرمى الانتقادات بسبب الفجوة المتسعة بين وفرة المنتوج البحري وغيابه عن موائد المغاربة .
ووجه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، انتقادات لاذعة لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين، متهماً الوزارة بالعجز عن إيصال الأسماك إلى المواطن، رغم وفرة المصطادات بموانئ المملكة .
كما تساءل البرلماني بلهجة حادة عن مصير كميات هامة من الأنواع البحرية، مثل الروطال والصول، والتي تُصطاد بشكل يومي لكن لا أثر لها في الأسواق، متسائلاً: “فين كيمشي هاد الحوت؟”، معتبراً أن الغموض المحيط بمسار التسويق يضع الوزارة في موقف حرج أمام الرأي العام .
وانتقد استمرار الأسعار الملتهبة التي لا تراعي القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، مشيراً إلى أن بعض الأنواع مثل "الإسبادو" و"الصول" تباع بأثمنة تفوق 200 درهم للكيلوغرام، دون أن يقابل ذلك أي تدخل حقيقي لضبط سلسلة التسويق أو تخفيف العبء على المستهلك .
وفي ردها على هذه الانتقادات، كشفت الوزيرة زكية الدريوش عن قرار يقضي بمنع تصدير السردين المجمد ابتداءً من فاتح فبراير المقبل، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز تزويد السوق الوطنية، وضمان وفرة السمك خلال شهر رمضان، والحد من المضاربات التي ترافق ارتفاع الطلب الموسمي .
وأكدت الدريوش أن ارتفاع أسعار السمك راجع لتقلبات خاضعة لقانون العرض والطلب، إلى جانب تأثير عوامل لوجيستية ومناخية معقدة، منها كلفة رحلات الصيد، وتعدد الوسطاء، وسلاسل التبريد والتوزيع، معتبرة أن الأثمنة الحالية "مقبولة نسبيًا" رغم صعوبة الظرفية .
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هناك تنسيقًا متواصلاً مع السلطات المعنية لتكثيف المراقبة ومحاربة الممارسات غير المشروعة في الأسواق، كما كشفت عن رؤية بعيدة المدى تروم تحديث شبكة التوزيع وتأهيل أسواق الجملة، بهدف التوفيق بين الحفاظ على الثروة السمكية وضمان أسعار معقولة للمواطنين .
