أخبارنا المغربية - محمد اسليم
دعا التنسيق النقابي الثلاثي، الذي يضم نقابات وطنية من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، كافة المشتغلين بمديريات وزارة "التجهيز والماء" من كل الفئات والمراتب، إلى خطوة ابتدائية وصفتها النقابات المذكورة بـ"البسيطة" وذات طابع رمزي، وهي حمل الشارة الحمراء انطلاقًا من اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، ولمدة ثلاثة أسابيع متتالية.
بلاغ التنسيق النقابي، الذي توصلت "أخبارنا" بنسخة منه، برر هذا الاختيار اعتبارًا للظرفية المناخية الحالية، حيث تساهم مصالح عديدة من الوزارة في حماية الأشخاص والممتلكات، سواء بشكل استباقي عبر التنبؤات الجوية والهيدرولوجية وأنظمة الإنذار، أو بشكل استعجالي من خلال التدخل لإزاحة الثلوج ومواجهة الفيضانات وفك العزلة وفتح الطرق، مؤكدًا أن رسالته واضحة: تحمل المسؤولية في أداء المهام، مع الاحتفاظ بحق موظفي الوزارة الدستوري في التعبير عن مطالبهم عبر المؤسسات الدستورية، بالموازاة مع خطوات احتجاجية تصعيدية سيُعلن عنها لاحقًا.
البلاغ تحدث عن مواصلة التنسيق النقابي تشبثه بنظام أساسي خاص يحقق عدالة أجرية بالوزارة، وخصوصًا ما يتعلق بالزيادة في قيمة التعويضات، مع إيقاف العبث في توزيعها، وتوضيح مصير النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، والتنزيل السليم لتحول المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مؤسسة عمومية، وبيان مآل القانون المنظم لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية، مع مراجعة النظام الداخلي والنظام الأساسي لمستخدميها وموظفيها.
البلاغ أوضح كذلك أن حساسية الظرفية التي تمر منها وزارة التجهيز والماء تفرض تمكينها من نظام أساسي خاص، بغاية تحديثها وتأهيلها لمواجهة التحديات. فهذه الوزارة – يشدد البلاغ – تساهم، من خلال المشاريع المهيكلة للبنيات التحتية (طرق، موانئ، سدود وغيرها)، في دعم تنافسية النسيج الاقتصادي، غير أنها لا تنال نصيبها من التحفيز الذي تستحقه، ولا حتى الاعتراف بإنجازاتها، بل وصل الأمر - للأسف - إلى أن تُنسب كافة تدخلاتها إلى غيرها، ليتساءل أصحاب البلاغ: "فإلى متى يستمر هذا الإنكار والإهمال؟"
