أخبارنا المغربية - محمد اسليم
يواصل مراقبو مكتب الصرف تدقيقاتهم في تحويلات مستثمرين أجانب حولوا أكثر من 80 مليار سنتيم قصد استثمارها بالخارج، ما أظهر وجود عمليات مالية بين شركات هؤلاء المستثمرين وشركات أجنبية مستقرة في ملاذات جبائية، وتحيط بأنشطتها العديد من الشبهات الخاصة بتهريب الأموال وإيداعها في حسابات سرية بالملاذات المذكورة، خصوصًا وأن المستثمرين المعنيين بالتحقيقات عمدوا إلى تغيير الغاية الأصلية المصرح بها لعمليات الاستثمار بالخارج، من خلال اللجوء إلى هياكل مالية مركبة تنطوي على معاملات مع شركات واجهة في ملاذات ضريبية، علمًا أن التحريات الأولية المنجزة توصلت إلى وجود قرائن تعزز فرضية التلاعب بالوثائق المدلى بها، من أجل اصطناع خسائر للتغطية عن تهريب أموال وإيداعها في حسابات سرية.
للإشارة، فقانون الصرف المغربي يسمح بتحويل مبالغ من أجل الاستثمار بقيمة 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم) سنويًا، على أن يتم توطين أرباحها بالعملات الأجنبية، التي يتعين بيعها في سوق الصرف.
ويواكب المكتب تحركات رؤوس الأموال المغربية ويراقب إيراداتها لتفادي استغلال التسهيلات المخولة للمستثمرين لتهريب الأموال نحو الخارج، إذ يتابع مراقبو المكتب بشكل دقيق الاستثمارات المغربية بالخارج، للتأكد من احترامها للمقتضيات القانونية.
