أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
في خطوة استراتيجية لحماية أمنها الغذائي، أعلنت السلطات الموريتانية رسمياً عن دخول قرار حظر تصدير كافة المواد الغذائية حيز التنفيذ عبر جميع معابرها الحدودية.
ويقضي الإطار التنظيمي الجديد بمنع خروج المنتجات الاستهلاكية، سواء كانت محلية المنشأ أو مستوردة، حيث باشرت وحدات الأمن تفتيشاً دقيقاً للمركبات والمسافرين لضمان عدم تسريب المؤونة إلى خارج البلاد.
وجاء هذا القرار السيادي تنفيذاً لتعليمات مباشرة من الرئيس البلاد والذي شدد على ضرورة توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة للمواطن الموريتاني، وقطع الطريق أمام المضاربات التي تستغل الفواكه والخضروات المغربية المستوردة عبر معبر "الكركرات" لإعادة تصديرها بأسعار مرتفعة.
وتضرب هذه الإجراءات العسكرية والأمنية "العمق التمويني" لمخيمات تندوف ومناطق جنوب الجزائر، التي تعتمد بشكل شبه كلي على الانسيابية التجارية للمنتجات الفلاحية المغربية القادمة عبر موريتانيا.
ومع تفعيل هذا الحظر، يجد تجار البوليساريو أنفسهم أمام "عزلة غذائية" خانقة، حيث كانت سلاسل التوريد الموريتانية هي الشريان الوحيد الذي يغذي أسواق المخيمات بالخضروات الطرية والسلع الحيوية.
ويمثل هذا التحول الحازم في سياسة نواكشوط التجارية رسالة قوية حول تقديم "الأمن القومي الغذائي" فوق أي اعتبارات إقليمية، مما يضع النظام الجزائري وجبهة الانفصال في مواجهة مباشرة مع أزمة ندرة حادة وارتفاع جنوني في أسعار المعيشة داخل تندوف.

طيف الناضي
عجبت لك يا زمن
لا تنتج حتى غذاءك و تريد التمرد !!!!! هذا هو العجب العجاب