أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
قدم زيفو أغمون، القائم بأعمال رئيس الديوان والمتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم استقالته من منصبه بعد جدل واسع أثارته تصريحات منسوبة إليه تضمنت إساءات لأعضاء الكنيست من حزب الليكود ولليهود المغاربة، حيث أكد في بيان الاستقالة أن التصريحات أُخرجت من سياقها وأنها قيلت قبل توليه المنصب، مشددا على أن الهدف منها لم يكن عنصريا، وأن أسرته تمتلك جذورا مغربية واضحة، إلا أن هذه التوضيحات لم تمنع انقسام الرأي العام حولها وظهور موجة استياء داخل الأوساط السياسية والإعلامية.
ووفقا لتقارير إعلامية، فقد وصف أغمون بعض أعضاء الكنيست بألفاظ مسيئة أثناء محادثات مغلقة، كما تناول في تصريحاته زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو بأسلوب حاد، ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الإسرائيلية؛ حيث أشار المتحدث المستقيل إلى أن بعض الاقتباسات نقلت عنه بواسطة صديق قبل توليه منصبه في الديوان، وأنها استخدمت لتشويه صورته والإضرار بسمعة رئيس الوزراء الذي يخدمه.
وأعقب نشر هذه التصريحات جدلا واسعا حول دوافعها، حيث نفى أغمون أي خلفية عنصرية، مؤكدا أن جذوره المغربية تمنحه وعيا بالبعد الثقافي والعرقي، إلا أن وسائل الإعلام والإعلاميين وبعض النواب أصروا على تفسير كلامه كإساءة للأصول المغربية؛ وهو جدل ألقى بظلاله على المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، ما دفع أغمون إلى تقديم استقالته لتجنب المزيد من الانقسام وإشعال الخلافات داخل الحزب والمجتمع.
وتظل استقالة أغمون علامة فارقة في العلاقة بين الإعلام والسياسة داخل إسرائيل، حيث سلطت الضوء على حساسية القضايا العرقية والثقافية، وأكدت على أهمية تدقيق التصريحات قبل نشرها، خصوصا عندما تتعلق بشخصيات سياسية بارزة وأصول الجماعات المختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي.
