أخبارنا المغربية- العربي المرضي
كادت فرحة العيد أن تنقلب إلى مأساة حقيقية تدمي قلوب الأسر والعائلات بمدينة طنجة، عقب اندلاع حريق مهول وفجائي في الساعات الأولى من نهار اليوم بحي "اكزناية"، إثر انفجار قنينة غاز من الحجم الصغير كانت تستعمل في عملية "شيّ رؤوس الأضاحي" (التشويط).
ووفقاً لشهادات عيان ومصادر محلية، فإن النيران اندلعت بسرعة فائقة نتيجة تسرب مباغت للغاز، لترتفع ألسنة اللهب عالياً وتتشتت شظايا الانفجار في المكان، مخلفة حالة عارمة من الذعر والهلع الشديد وسط الساكنة والمواطنين الذين فروا من محيط الواقعة خوفاً على حياتهم؛ لاسيما بعدما اقتربت النيران بشكل خطير ومقلق من محول كهربائي رئيسي متواجد بالحي، مهددة بوقوع انفجارات متتالية وانقطاع شامل للتيار الكهربائي.
وفور إخطارها بالحادث، هرعت إلى عين المكان على وجه السرعة شاحنات الإطفاء التابعة للوقاية المدنية مدعومة بتشكيلات السلطة المحلية والأمنية؛ حيث باشرت فرق الإنقاذ فور وصولها عملية تطويق الحريق وإخماد النيران الكثيفة عبر خطة تدخل سريعة ومحكمة نجحت في عزل المحول الكهربائي وتأمين محيطه قبل وصول ألسنة اللهب إليه، مما جنب المنطقة كارثة إنسانية وبيئية وخيمة.
وموازاة مع عمليات الإطفاء، فتحت المصالح الأمنية بطنجة بحثاً قضائياً دقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث الذي يعيد إلى الواجهة من جديد التنبيهات والتحذيرات الصارمة بشأن خطورة الاستعمال العشوائي لقنينات الغاز ومقومات السلامة خلال الأجواء الاحتفالية لعيد الأضحى بالمملكة.
