أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن تطورات جديدة في ملف احتيال مالي دولي مرتبط بسرقة أصول رقمية تقدر قيمتها بحوالي 11 مليون يورو، بعدما باشرت قاضية تحقيق فرنسية تحركات ميدانية شملت المغرب، في إطار تعقب أموال يشتبه في تحويلها إلى الخارج من طرف شبكة إجرامية تنشط في مجال الاحتيال عبر العملات المشفرة؛ حيث ووفق المعطيات المتداولة، فإن القضية تتعلق بشبكة يشتبه في تورطها في الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة خلال سنتي 2024 و2025، مع مؤشرات على وجود امتدادات خارج فرنسا، من بينها المغرب.
وبحسب ما أوردته صحيفة "لو باريزيان"، فإن المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 45 سنة، متابع في حالة سراح تحت المراقبة القضائية، رغم الاشتباه في كونه المشرف على تنظيم إجرامي دولي يضم نحو عشرة أشخاص؛ إذ وجهت إليه تهم تتعلق بالاحتيال في إطار عصابة منظمة وتبييض الأموال، على خلفية شبهات تفيد بإدارته عمليات استهدفت مستثمرين ميسورين عبر استدراجهم إلى لقاءات مباشرة في باريس، قبل الاستيلاء على محتويات محافظهم الرقمية.
وتفيد المعطيات نفسها بأن الشبكة كانت تعتمد أسلوبا إجراميا معروفا باسم "ريب ديل"، يقوم على إغراء الضحايا بعروض استثمارية في العملات المشفرة، قبل دعوتهم إلى لقاءات داخل مقاه أو فضاءات عمومية بالعاصمة الفرنسية؛ حيث وخلال تلك اللقاءات، كانت تستخدم وسائل تقنية خفية لرصد بيانات الولوج إلى المحافظ الرقمية، ليتم بعد ذلك تحويل الأموال بشكل فوري؛ كما أظهرت التحقيقات أن أفراد الشبكة أسسوا شركات وهمية ومواقع إلكترونية مصممة بعناية لتسهيل عملياتهم وإضفاء طابع قانوني ظاهري على أنشطتهم.
وفي خطوة تعكس حساسية الملف وطابعه العابر للحدود، انتقلت قاضية التحقيق شخصيا إلى كل من إسبانيا والولايات المتحدة والمغرب، في محاولة لتحديد مسارات الأموال المشبوهة وحصر الممتلكات المحتمل اقتناؤها بعائدات غير مشروعة؛ حيث ورغم نفي المشتبه فيه الرئيسي أن يكون العقل المدبر للشبكة، فإن توسيع التحقيق ليشمل عدة دول يعكس وجود معطيات لدى القضاء الفرنسي بشأن احتمال مرور جزء من الأموال عبرها أو استثمارها فيها، في وقت تتزايد فيه القضايا المرتبطة بتبييض الأموال والاحتيال الرقمي على الصعيد الدولي.
