أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
في موسم فلاحي استثنائي شهد تساقطات مطرية غير مسبوقة منذ سنوات، عبر عدد كبير من النشطاء المغاربة عن غضبهم واستنكارهم الشديد من استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، رغم وفرة الأعلاف وتوفر أعداد مهمة من رؤوس الأغنام، كافية لتغطية احتياجات المواطنين.
وبينما كانت الظروف المناخية كفيلة بخفض التكاليف وإتاحة أضاحي بأسعار مناسبة، وصل سعر لحوم الغنم في محلات الجزارة إلى 110–120 درهم للكيلوغرام، وقد تتجاوز بعض القطع الفاخرة 140 درهم، في حين تتراوح الأسعار في أسواق الجملة بين 100 و115 درهم للكيلوغرام، ما يوضح فجوة ضخمة تتحكم فيها المضاربة والوسطاء المعروفون باسم "الشناقة" و "الفراقشية".
وفي تفاعل مع هذا الوضع المقلق، أطلق صانع المحتوى الشهير "أمين أمنير"، المعروف بـ"فيسبوكي حر"، نداءً للمغاربة لمواجهة ما وصفه بـ"جشع المضاربين"، داعياً إلى شراء الأضاحي مباشرة من الفلاحين لضمان أسعار عادلة وقطع الطريق على الشناق الذين يستغلون التهافت والطلب المرتفع في أيام العيد.
هذه المبادرة لاقت استحسانا واسعا بعد أن نشر "أمنير" تدوينة نارية عبر صفحته الفيسبوكية، جاء فيها: "ليكايشري دبا كايتزاحم مع الشناقة وغايتصيد"، وتابع قائلا: "هاد العام ماشي فحال الأعوام لي فاتت، الخير موجود وبكثرة، أكثر من 32 مليون رأس، وخا نكونو مائة مليون نسمة، كلشي غادي يعيد ويشيط الخير".
في سياق متصل، وجدت المبادرة قبولا واسعا بين المتابعين، حيث تم تعميم شرح موسع لدعوة "فيسبوكي حر"، جاء فيه: "خاص غير نتافقو كاملين، كولشي غادي يعيد بداكشي لي قاد عليه، ومغاديش يزيدو علينا، وحتى الكساب ميضيعش حيث هاذ العام الشتاء طاحت والربيع موجود يعني مغاديش يخسرو العلف بزاف".
وتابع (الشرح): "الشناق عندو رأي آخر، كيقصد من دبا الفلاح يطمعو باش يشري عندو الحولي الصغير بستين ألف ريال ويبيعو للمواطن بمائة وستين ألف ريال"، مشيرا إلى أن "الحــرب لي فـي إيــران لا علاقة لها بالحولي المغربي".
لكن هذه الدعوة لم تمر مرور الكرام، إذ قوبلت بحملة مسعورة على مواقع التواصل الاجتماعي يقودها عدد من "الشناقة" الذين استشعروا خطورة المبادرة على مصالحهم، متنكرين في حسابات يزعم أصحابها أنهم فلاحون سيتضررون من الحملة، في محاولة واضحة لتشويه الرسالة وعرقلة وعي المستهلكين.
إلى جانب ذلك، طالب نشطاء الحكومة بضرورة إصدار قرارات صارمة لمراقبة أسواق الأضاحي، ومكافحة الممارسات الاحتكارية للوسطاء الذين يتحكمون في أسعار البيع، بينما المواطن هو الخاسر الأكبر. كما حثت المبادرة المواطنين على تأجيل شراء الأضاحي وعدم الانجرار وراء عروض الشناق المغرية، لتفادي استغلال الطلب المرتفع في عيد الأضحى.
المعطيات الرسمية الأخيرة توضح سبب هذه المبادرة بشكل جلي. فبالرغم من الموسم الفلاحي الماطر، لم تنخفض أسعار اللحوم في السوق، إذ لا تزال مرتفعة في سواء في محلات الجزارة أو حتى في أسواق الجملة، ما يؤكد أن المشكلة ليست في الإنتاج، بل في المضاربة وغياب الرقابة. وبالمقارنة مع الموسم الماضي المتسم بالجفاف وتراجع القطيع الوطني، يظهر أن الأسعار لم تنخفض بالرغم من وفرة الأعلاف، مما يجعل دعوة أمين أمنير للمغاربة ضرورة ملحة لتأمين أضاحي بأسعار عادلة وحماية القدرة الشرائية للأسر.
في المحصلة، يرى ذات النشطاء أن المغاربة، هذا العام، مدعوون إلى التحلي بكثير من الوعي والتضامن مع هذه المبادرة لضمان عيد أضحى يسوده العدل الاقتصادي، بعيداً عن استغلال الوسطاء وجشع الشناقة، ولإظهار قدرة السوق المحلي على التكيف مع الوفرة الزراعية دون أن تتحول إلى أداة للربح غير المشروع.

Mostafa
التوفيق
اقترح على الدولة المغربية ان تقوم بحملة توعوية تشرح فيها للمواطنين ان الإسلام لم يعتبر قط عيد الاضحى كعيد فيه اجبارية نحر الخروف من جهة أخرى اقترح حلا بديلا يتمثل في انشاء صندوق وطني كما هو الشأن في موسم الحج لجمع تبرعات المواطنين وصرفها للطبقات والمناطق التي تعاني من الهشاشة لتعم الفائدة