أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
مع اقتراب شعيرة عيد الأضحى المبارك، عاد لهيب أسعار الأضاحي ليشعل النقاشات داخل الأسواق المغربية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تذمر واسع من المواطنين الذين يشتكون من استمرار الغلاء الصاروخي، معتبرين أن الإجراءات والوعود الحكومية المعلنة لمحاربة المضاربين و"الشناقة" لم تنعكس بالشكل المنتظر على أرض الواقع، وظلت مجرد حبر على ورق أمام صدمة الأسعار الحالية.
وقد تحولت عدد من الأسواق بربوع المملكة في نهاية الأسبوع إلى فضاءات للمعاينة وتأجيل قرار الشراء فقط؛ حيث تشهد حركية مستمرة للمواطنين الذين يكتفون بالسؤال عن الأثمنة ثم المغادرة وعلامات الصدمة بادية على وجوههم، مؤكدين أن كلفة اقتناء كبش العيد قفزت إلى مستويات قياسية أصبحت تفوق بشكل صارخ القدرة الشرائية والإمكانيات المادية لشرائح واسعة من الأسر المغربية التي باتت تعيش ضغطاً حقيقياً.
وفي المقابل، يدافع "الكسابة" ومربو الماشية عن هذه الارتفاعات معتبرين إياها نتاجاً طبيعياً لإكراهات موضوعية واجهتهم طيلة السنة، وفي مقدمتها الارتفاع الحارق لأسعار الأعلاف، وتوالي سنوات الجفاف التي دمرت المراعي الطبيعية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف النقل والأدوية البيطرية، مؤكدين أن غلاء الإنتاج تسبب في تراجع مخيف للقطيع الوطني ورفع مصاريف التربية والتسمين بشكل غير مسبوق.
ويرى المهنيون أنهم ضحايا لهذه الحلقة المفرغة وليسوا مستفيدين، موضحين أن هامش الربح تقلص إلى أدنى مستوياته مقارنة بالسنوات الماضية، حيث يشتكي الكساب من كون المستهلك يركز فقط على الثمن النهائي الذي يدفعه يوم السوق، دون أن يلتفت إلى حجم النزيف المالي والمعاناة والمصاريف اليومية التي يتكبدها الكساب لشهور طويلة من أجل رعاية وتسمين الأضحية قبل عرضها للبيع.
