أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
دقت أوساط قطاع مراكز الاتصال بالمغرب ناقوس الخطر عقب صدور تقارير إعلامية دولية، حول أزمة خانقة تلوح في الأفق قد تعصف بآلاف مناصب الشغل بالمملكة.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى نجاح المستهلكين في فرنسا في كسب معركة قضائية وتشريعية طويلة ضد المكالمات الهاتفية غير المرغوب فيها، أثمرت عن إصدار قانون فرنسي يمنع منعاً كلياً أي تسويق هاتفي دون موافقة مسبقة وصريحة وموثقة من الزبون، وهو القرار الذي سيدخل حيز التنفيذ الفعلي في 11 غشت 2026.
هذا التحول التشريعي الجذري يهدد بشكل مباشر ما بين 40 ألف و50 ألف منصب شغل في المغرب، لاسيما في الحواضر الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، مراكش، وطنجة، حيث تنشط مئات الوكالات المتخصصة في التنقيب التجاري وبيع حلول الطاقة الاستهلاكية والخدمات للشركات الفرنسية.
ورغم حجم الصدمة وتأثيرها المرتقب على فئة عريضة من الشباب المغاربة العاملين في هذا المجال، يرى مسؤولو المهنة أن الوضع لا يعني انهيار القطاع بأكمله؛ إذ أكد يوسف الشرايبي، رئيس الفيدرالية المغربية لترحيل الخدمات، أن أنشطة التنقيب الهاتفي التجاري لم تعد تشكل سوى أقل من 15% من إجمالي رقم معاملات مراكز الاتصال بالمملكة. وأوضح الفاعلون المهنيون أن الشركات مجبرة اليوم على الإسراع في ملاءمة نموذجها الاقتصادي عبر التحول نحو الاعتماد على "الروابط المؤهلة مسبقاً" للزبائن الذين أبدوا رغبة طوعية في التواصل، بالتزامن مع مواجهة تحدٍ تكنولوجي آخر يتمثل في الطفرة المتسارعة لأدوات الذكاء الاصطناعي التي بدأت تعوض العنصر البشري في المهام الروتينية والاتصالات الواردة.
