أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
رغم التراجع الذي سجلته أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة، ما تزال أثمان الحلي والمجوهرات بالمغرب تحافظ على مستويات مرتفعة، الأمر الذي أثار استياء عدد من المواطنين الذين كانوا ينتظرون انخفاضا ملموسا في أسعار الشراء داخل محلات الصاغة؛ حيث وبعد أن تجاوز سعر غرام الذهب الخام عيار 18 حاجز 1000 درهم خلال شهري ماي ويونيو الماضيين، تراجع خلال شهر يوليوز إلى ما بين 900 و950 درهما للغرام.
غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس على أسعار الذهب الموجه للزينة، إذ يواصل عدد من التجار عرض غرام الذهب عيار 18 بأسعار تتراوح بين 1150 و1200 درهم، وهو ما خلق فجوة واضحة بين الأسعار المرجعية للمعدن النفيس والأثمان المعتمدة داخل محلات بيع المجوهرات.
ويرى مهنيون في القطاع أن أسعار الذهب لا ترتبط فقط بتقلبات البورصات العالمية، بل تتأثر أيضا بتكاليف الصياغة والدمغة والضرائب وهامش الربح، فضلا عن كون جزء كبير من المخزون المتوفر لدى التجار تم اقتناؤه خلال فترة الارتفاع الكبير للأسعار، ما يجعل خفض الأثمان بشكل سريع أمرا غير وارد بالنسبة إليهم.
وفي المقابل، يطالب مستهلكون بانعكاس التراجعات المسجلة عالميا على السوق المحلية، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يترقب فيه المتعاملون في سوق الذهب بالمغرب انخفاض الأسعار خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات باستمرار التقلبات المرتبطة بالأسواق الدولية وأسعار صرف العملات والطلب على المعدن الأصفر.
