أخبارنا المغربية- محمد اسليم
عبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ"حالة الارتباك والاستياء" التي يعيشها عدد كبير من المواطنين الملزمين بأداء رسم الخدمات الجماعية، بعد تفاجئهم بفرض غرامات تأخير بلغت 15 في المائة، نتيجة عدم اطلاعهم على المستجدات المرتبطة بتغيير الجهة المكلفة بتدبير هذا الرسم وكيفية وآجال أدائه.
وأكدت الجامعة، في بلاغ لها يحمل رقم 3/26 توصلت "أخبارنا المغربية" بنسخة منه، أن نقل تدبير هذا الرسم من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب لم يواكبه تواصل كاف وفعّال مع المواطنين، وهو ما حرم العديد منهم من الحصول على المعلومات الضرورية المتعلقة بمسطرة الأداء والآجال القانونية المحددة لذلك.
وأضاف البلاغ أن عدداً من المستهلكين اعتادوا التوصل بإشعارات الأداء عبر البريد العادي، ما دفعهم إلى انتظار هذه الإشعارات قبل تسوية وضعيتهم، خاصة أن آخر أجل للأداء كان محدداً قبل فاتح يونيو الجاري. غير أن عدم توصل المعنيين بأي إشعار أو توضيح بشأن الجهة الجديدة المكلفة بالتدبير أدى إلى تأخرهم عن الأداء دون قصد منهم.
وسجلت الجامعة أن هذا الوضع تسبب في توافد أعداد كبيرة من المواطنين على مصالح الأداء بمجرد علمهم بالمستجدات، تفادياً لتطبيق الزيادات والغرامات التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو. واعتبرت أن ما وقع يشكل إخلالاً بحق المستهلك في الحصول على المعلومة الدقيقة والواضحة في الوقت المناسب، وهو الحق الذي تكفله القوانين الوطنية، وعلى رأسها القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والقانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.
كما انتقدت الجامعة احتساب الآجال خلال فترة تزامنت مع أيام العطل والأعياد، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة ومراعاة مصالح المرتفقين.
وطالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الجهات المعنية بالتوقيف الفوري لتطبيق غرامات التأخير المرتبطة بهذه الوضعية الاستثنائية، ومنح أجل إضافي للمواطنين لتسوية وضعيتهم دون زيادات أو عقوبات مالية، إلى جانب إطلاق حملة تواصلية واسعة لتوضيح الإجراءات الجديدة، وتأطير الموارد البشرية المكلفة بتدبير هذا الملف خلال المرحلة الانتقالية.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن حماية المستهلك تقتضي ضمان حقه في الولوج إلى المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، وعدم تحميله تبعات أي تقصير إداري أو تواصلي خارج عن إرادته.
