شاطئ الدالية يجدد حضوره ضمن الشواطئ الحاصلة على اللواء الأزرق للمرة الـ11

تفاعل غير مسبوق مع دوليبران في مهرجان الشواطئ بالمضيق.. الجمهور يرسم لوحة احتفالية

بومية اقليم ميدلت .. معاناة يومية تؤرق الساكنة ومستعملي الطريق في تجه اغبالو

الصداع ناض قدّام "گرين پارك"... شوفو شنو وقع بين موظف بجماعة سطات ومستثمر

عبد العالي أنور يشعل افتتاح مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب بالمضيق

حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بطنجة

وزارة التجهيز تكشف تفاصيل مشروع استراتيجي غير مسبوق لبناء قطب تكنولوجي يعزز السيادة التكنولوجية للمغرب

وزارة التجهيز تكشف تفاصيل مشروع استراتيجي غير مسبوق لبناء قطب تكنولوجي يعزز السيادة التكنولوجية للمغرب

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

كشفت وزارة التجهيز والماء عن تفاصيل مشروع استراتيجي غير مسبوق يروم إرساء قطب تكنولوجي وطني متكامل، يهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية والعلمية للمملكة، وتطوير قدراتها في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية، وذلك في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من السيادة بمختلف أبعادها خياراً استراتيجياً للمغرب.

وأوضحت الوزارة، في عرض لحصيلة سنة من إطلاق المشروع، أن هذا الورش يأتي استجابة للتحولات التكنولوجية المتسارعة، والتحديات المناخية المتنامية، والتطور المستمر للمعايير الدولية، فضلاً عن الحاجة إلى تكوين كفاءات وطنية عالية التأهيل، بما ينسجم مع رؤية الوزارة الرامية إلى جعل البحث العلمي التطبيقي والابتكار وتثمين المعرفة ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية المملكة.

ويرتكز القطب التكنولوجي على مقاربة مؤسساتية تقوم على توحيد جهود مختلف مكونات منظومة الوزارة، من خلال تجميع وزارة التجهيز والماء، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية (CID)، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE)، في إطار منظومة موحدة تهدف إلى تحويل الأولويات العمومية إلى قدرات وطنية متقدمة في مجالات البحث والتطوير والابتكار.

وأكدت الوزارة أن المشروع انطلق بمسار تشخيص ذاتي سنة 2022، مكن من تحديد أبرز التحديات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، وتعزيز نقل الخبرات والمعارف، وتحقيق مزيد من الانسجام بين مختلف المكونات التقنية التابعة للوزارة، بما يضمن رفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.

وفي هذا الإطار، تولي الوزارة أهمية خاصة لتطوير منظومة التكوين، من خلال تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة في الأشغال العمومية، إلى جانب دعم البحث العلمي التطبيقي، بهدف إعداد جيل جديد من المهندسين والتقنيين القادرين على مواكبة المشاريع الوطنية الكبرى والاستجابة لمتطلبات مهن المستقبل.

وكشفت الوزارة أن المشروع يتضمن إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب التكنولوجي، يعنى كل واحد منها بمجال استراتيجي، يشمل التحول الرقمي، وتعزيز الأمن المائي، وتطوير التكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة لخدمة البنيات التحتية والمجالات الترابية، فضلاً عن دعم الابتكار والبحث التطبيقي، وتطوير النماذج الرياضية والمقاربات المنظومية والأدوات الرقمية، مؤكدة أن هذه المعاهد ستشكل منصات وطنية للتميز في إنتاج المعرفة وتطوير الحلول التكنولوجية وتعزيز القدرات الوطنية.

ومن بين أبرز مكونات المشروع، يبرز إنجاز برج علمي متطور سيكون مرجعاً وطنياً لاحتضان مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية متقدمة وفضاءات مخصصة للبحث والابتكار والتأهيل التقني والتكوين، وسيضم غرفة نظيفة، وفضاءً للتقنيات الكمية، ومركزاً للبيانات، وبنيات للحوسبة السحابية، ومنظومات للأمن السيبراني، وهندسة البيانات، وتقنيات القياس التصويري، بما يعزز الإمكانات الوطنية في مجالات البحث والتجريب والتطوير العلمي.

وفي ما يتعلق بالحكامة، أوضحت الوزارة أنه تم إحداث تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي (GIP Pôle Tec)، عقب نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره وحكامته بالجريدة الرسمية، بما يتيح توحيد الموارد والإمكانات، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، واعتماد نموذج حكامة حديث يقوم على النجاعة والشفافية.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ هذا المشروع سيتم وفق رؤية تدريجية تمتد إلى أفق سنة 2040، حيث سيشكل القطب التكنولوجي منصة وطنية لدعم البحث التطبيقي والابتكار واليقظة التكنولوجية والتأهيل العلمي ونقل المعرفة، بما يخدم السياسات العمومية والقطاعات الاستراتيجية، ويعزز قدرة المملكة على مواكبة التحولات العالمية.

وترى الوزارة أن هذا المشروع، على المدى البعيد، سيؤسس لفضاء وطني يجمع بين حاجيات الإدارات العمومية، وإمكانات البحث العلمي، والخبرات التقنية، والقطاع الخاص، بما يسهم في ترسيخ السيادة التكنولوجية والسيادة المائية، وتعزيز صمود البنيات التحتية الوطنية، والرفع من تنافسية الاقتصاد المغربي.

واختتمت وزارة التجهيز والماء بالتأكيد على أن القطب التكنولوجي يمثل مشروعاً استراتيجياً يجسد التزامها بالمساهمة في بناء نموذج وطني قائم على التميز التقني والابتكار وتنمية الكفاءات وتثمين المعرفة، بما يخدم الأولويات الاستراتيجية الكبرى للمملكة، ويعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجالات التكنولوجيا والهندسة والبحث العلمي التطبيقي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات