شائعات "البطيخ المريض" تفرمل المبيعات وتكبد الفلاحين خسائر جسيمة رغم وفرة الإنتاج
تسببت الشائعات المتداولة بكثرة حول وجود "مرض بالبطيخ الأحمر" (الدلاح)، والتي سارع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) إلى نفيها بالكامل، في إحداث حالة من الركود الفلاحي والتجاري الحاد داخل أسواق الفواكه الموسمية بالمملكة خلال شهر يوليوز الجاري.
ورغم الاستقرار الكبير في الأسعار والوفرة الملحوظة في المعروض بفضل الموسم المطرية الأخير، كشفت مصادر مهنية عن تراجع مفاجئ في حجم الطلب والإقبال، بسبب تأثر سلوك المستهلكين بالمعلومات المضللة التي راجت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون استناد إلى أي معطيات علمية أو تقارير رسمية.
ولم تتوقف أضرار هذه الشائعات عند حدود الأسواق، بل امتدت لتضرب العمق الفلاحي؛ حيث أبدى عدد من مزارعي منطقة "غوارث" ضواحي مدينة طنجة حسرتهم الشديدة جراء الخسائر المالية التي لحقت بهم، بعدما أدت حملات التشكيك إلى عزوف التجار عن اقتناء المحصول وتكدسه في الحقول.
وأكد عدد من فلاحي منطقة غوارث الجبلية، في تصريحات لـ"أخبارنا"، أن المحصول هذا العام يتميز بجودة عالية وخضوعه لكافة الشروط والصحيات المعمول بها، مشيرين إلى أن الشائعات الهدامة ضربت جهود أشهر من العمل المضني وأصبحت تهدد مصدر رزقهم الأساسي في هذا الموسم الصيفي.
وفي السياق ذاته، أفاد أحمد.و.، مهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بتطوان، بأن أسعار الفواكه الموسمية ظلت متوازنة وفي متناول القدرة الشرائية للمواطنين دون أي زيادات ملموسة، مبرزا أن الشائعات هي المتسبب الرئيسي في فرملة حركة البيع والشراء غير المتوقعة لفاكهة الدلاح.
من جانبه، شدد الحسين أضرضور، رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه بالمغرب في تصريحات إعلامية، على أن الجهات الرسمية والمؤسسات الوصية هي الكفيلة بنشر المعطيات الدقيقة وتتبع سلامة المنتجات الغذائية بشفافية، داعياً الرأي العام إلى الاستناد فقط على البلاغات الرسمية وتفادي الانسياق خلف الإشاعات التي تضر بالاقتصاد الوطني وبمعيشة الفلاح الصغير.

التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
متابع
كلنا ضد الشناقة والسماسرة
ما دام الجشع والطمع والشناق . والفوضى في البيع. فان المواطن المغربي .لن يبقى مكتوف الايدي يتفرج. وهو يحارب في رزقه . و يتم تدمير قدرته الشرائية . ولابد من الدفاع عن حق المواطن المغربي في العيش الكريم دون ان تسحق عظامه وقفته المعيشية . ولهذا فالرد يكون بالمقاطعة . او المعلومة المضادة . او اطلاق منصات التواصل بمعلومات تضرب اي سلعة في مقتل . كالبيض والبطيخ الاحمر . واللحوم البيضاء . و كافة السلع . وسنرى . لمن الغلبة والتحكم هل المواطن الذكي او الشناق والسمسار الغبي
حسن
مغالطة
هل اونسا تراقب جميع الضيعات التي ينتج فيها الدلاح انا لا اعرف حبذا لو تخصصون مقالا تشرحون فيها اليات عمل اونسا بالادلة وتكون مشكورين
Hassan
? ???
يجب أن يعلم الجميع أن الخضر والفواكه تتجه إلى السويقات بمختلف أنواع النقل دون رقابة حول المبيدات التي تم استعمالها لهذه المواد. اسألوا الأطباء وسيكشفون لكم حجم التسمم الذي يروج .في البلاد. لا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.