قاهرة الحرائق.. كيف نجح المغرب في الحصول على 8 طائرات كنادير فيما عجزت دول كبرى عن ذلك؟
تمتلك المملكة المغربية أسطولاً استثنائياً يتكون من ثماني طائرات برمائية من طراز "كنداير" المتخصصة في إطفاء حرائق الغابات، وهو الأسطول الأكبر والأحدث من نوعه في القارة الإفريقية. وتخضع هذه الطائرات لإدارة سلاح الجو الملكي المغربي بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية لحماية المساحات الغابوية العريضة، خصوصاً في المناطق الشمالية الأكثر عرضة لارتفاع درجات الحرارة والحرائق الموسمية خلال فصل الصيف.
ونجح المغرب في استغلال علاقاته الدبلوماسية والشراكات الاستراتيجية المتميزة التي تجمعه بالحكومة الكندية والشركات الفاعلة في قطاع الطيران، وعلى رأسها مصنعو طائرات "كنداير" مثل شركتي "بومباردييه" و"دي هافيلاند كندا" (De Havilland Canada)، لتذليل العقبات المعقدة المعرقلة لصفقات اقتناء هذه التكنولوجيا الجوية النادرة.
وفي وقت تواجه فيه غالبية دول العالم فترات انتظار طويلة وتنافساً حاداً لحجز مقاعد في خطوط الإنتاج الكندية، مكّن التنسيق الدبلوماسي رفيع المستوى والدفء في العلاقات الثنائية الرباط من الحصول على استثناءات وتسهيلات تفضيلية لتسريع صفقات التوريد وبرامج التحديث والتجديد الأخير لأسطولها.
هذا الدعم الدبلوماسي لم يقتصر فقط على تيسير صفقات الشراء المباشر للطائرات، بل امتد لتأمين برامج صيانة متقدمة، وتوفير قطع الغيار الأصيلة بشكل دوري، وتسهيل برامج التدريب والتأهيل العالي لمتدربي وأطقم القوات الجوية الملكية وفق أعلى المعايير، وهو ما جعل المغرب البلد الإفريقي والعربي الوحيد الذي يمتلك ويمارس سيادة تشغيلية كاملة على هذا النوع المتقدم من الأساطيل المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات.
وعلى مستوى التكلفة الاقتصادية، تتراوح قيمة الطائرة الواحدة من هذا الطراز ما بين 35 و45 مليون دولار أمريكي بحسب الملحقات التقنية وخدمات الدعم اللوجستي وتوافر قطع الغيار.
وتفرض الاستحواذات والطلبات الجديدة لطائرات الكنداير مدة انتظار طويلة تتراوح غالباً بين 3 إلى 5 سنوات قبل التسليم الفعلي؛ ويعود هذا التأخير بالأساس إلى طبيعة خطوط الإنتاج المقيدة للشركة الكندية المصنعة، حيث لا تتعدى القدرة الإنتاجية أربع طائرات في السنة.
وفي مقارنة إقليمية مع دول الجوار، يتصدر المغرب الدول الإفريقية والعربية بحيازته لهذه المنظومة التخصصية المتقدمة، بينما تتفوق إسبانيا أوروبياً بامتلاكها أسطولاً يتجاوز 20 طائرة كنداير بحكم اتساع رقعتها الغابوية، في حين تعتمد الجزائر على طائرات الرش الروسية من طراز "بيريف" والمروحيات العسكرية دون امتلاك أسطول كنداير كندي، وهو ما ترتب عنه عجز كبير في حماية البلاد من الحرائق التي اتت على الأخضر واليابس هذا الصيف.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
اتقوا الله القاهر فوق عباده
عبدالله
اشمن قاهرة الحرائق، اسألوا الله السلامة والنجاة من مل شر، كاتفتاخرو بطيارة ماشي حتى ديالنا، هاهي فرنسا لي صنعاتها وحاصلة مع الحرائق وما بالك عاد حنا.... الله يحفظنا من كل شر ويحفظ حميع الخلق
دادة الفهيم
مغربي
دادة الفهيم ماشي فرنسا اللي صنعاتها...وزيدك 8 ديال الكنادير أحسن من والو....والحمد لله،الملك الله يشافيه ويعافيه شراها من مالو الخاص....ما تبقاش غير داوي خاوي...شفتي الجزائر آش وقع فيها الله يرحم اللي ماتوا ويجدد عليهم الرحمة والمغفرة....والله ياخد الحق فاللي كانوا السبب...