ذهب المغرب يلفت الأنظار عالميا.. مشروع "بومادين" قد يدرّ نحو 11 مليار دولار
كشفت شركة التعدين الكندية "آيا غولد أند سيلفر" (Aya Gold & Silver)، في دراسة تقييم اقتصادي أولي محينة صدرت هذا الأسبوع، عن قفزة لافتة في القيمة الصافية المقدرة لمشروع "بومادين" للذهب والفضة بإقليم الرشيدية؛ إذ ارتفعت القيمة الحالية الصافية للمشروع بعد الضرائب بنحو 140 في المائة، منتقلة من 1.475 مليار دولار في الدراسة السابقة إلى حوالي 3.537 مليارات دولار، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية تحقيق إيرادات تراكمية تناهز 11 مليار دولار على امتداد فترة الاستغلال المفترضة.
وحسب المعطيات التي أوردتها منصة "Mining.com" الدولية المتخصصة في أخبار التعدين، في تقرير حديث نشرته اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، فقد أظهرت الدراسة جدوى اقتصادية قوية للمشروع، مع إمكانية استرداد الاستثمار الأولي، المقدر بنحو 463 مليون دولار، في غضون 0.7 سنة فقط، ومعدل عائد داخلي يصل إلى 93 في المائة. كما رفعت الدراسة العمر التشغيلي المفترض للمنجم من 11 إلى 14 سنة، مع توقع إنتاج نحو 2.25 مليون أونصة من الذهب و81.2 مليون أونصة من الفضة، فضلا عن 422 ألف طن من الزنك و195 ألف طن من الرصاص.
ويقع مشروع "بومادين" بإقليم الرشيدية، على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب غرب المدينة و220 كيلومترا شرق ورزازات، فيما تتوفر الشركة بالفعل على رخصة تعدينية للموقع، وتعمل على إنجاز دراسة جدوى أكثر تفصيلا قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن تطويره. كما تتضمن التصورات الأولية إنشاء محطة لمعالجة الخام وربطا مخصصا بالطاقة، إلى جانب نقل المنتجات المعدنية نحو ميناء الناظور غرب المتوسط.
كما تواصل الشركة الكندية توسيع حضورها التعديني بالمملكة، بعدما استحوذت خلال شتنبر الجاري على محفظة جديدة لاستكشاف النحاس والفضة تمتد على مساحة 139 كيلومترا مربعا، بالقرب من منجم "زكوندر"، مقابل ما مجموعه أربعة ملايين دولار كندي في أسهم الشركة، في خطوة تعكس استمرار الرهان على الإمكانات المعدنية التي يزخر بها المغرب.
ويبقى من المهم، رغم ضخامة الأرقام المعلنة، أن هذه التقديرات صادرة عن **دراسة اقتصادية أولية**، وليست بعد نتائج نهائية لمرحلة الاستغلال؛ إذ تتضمن الدراسة موارد معدنية مستنتجة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاستكشاف والتقييم الجيولوجي قبل تصنيفها ضمن الاحتياطيات المعدنية المؤكدة اقتصاديا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.