الزيادة في فواتير الماء والكهرباء.. يَصنعُون الأزمات والمُواطن يدفعُ الثمن
أخبارنا المغربية - عبد الرحيم القــاسمي
قرّر رئيس الحكومة بعد اجتماع حول وضعية المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء المراجعة التدريجية لأسعار الفواتير انطلاقا من فاتح غشت 2014 وذلك قصد توفير 13 مليار و950 مليون درهم.
هذا الإجراء يأتي حسب بلاغ رئاسة الحكومة لإنقاذ المكتب الذي أصبحت وضعيته المادية مُتدهورة بحيث تشكل خطراً سيؤدي إلى انقطاع أو نقص خدمة الكهرباء خاصة في أوقات الذروة والنقص في الصيانة والتأخير في تجديد المُعدات ومحطات الإنتاج .وأضاف البلاغ أن هذه الوضعية ستؤدي إلى التأخر الكبير في أداء مستحقات الشركات الصغيرة والمتوسطة و يهددها بالإفلاس.
البلاغ الذي أصدرته رئاسة الحكومة قفز الى النتائج (الإفلاس) وخلُص الى الحل المُمكن (الزيادة) لتجاوز الوضعية المزرية التي أصبح عليها القطاع ،وأغفل تحديد المسؤوليات وربطها بالمُحاسبة .هذه الأخيرة التي من شأن تفعيلها توفير موارد مالية مُهمة كفيلة بإيجاد الحُلول لكثير من الأزمات ،أم أن مقولة "عفا الله عما سلف" أصبحت قاعدة يعمل بها أولئك الذين ارتكزت حملتهم الإنتخابية على مُحاربة الفساد!!
يُخيل الينا والله أعلم أن حال لسان رئاسة الحكومة يقول للمُواطنين "تقشفوا من أجلي" وأن الزيادات السابقة والحالية والمُقبلة لن تمُس بقدرتكم الشرائية كما لم تمسسها الزيادة السابقة في المحروقات ،هذه الزيادة ستجنب البلاد والعباد المحن والفتن ما ظهر منها وما بطن!!
الحق يُقال أن هذا الخطاب الذي يستبعد تأثير هذه الزيادات المُتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين لم يعُد يلقى آذاناً صاغية إلا عند من جُبل على الطاعة العمياء ،عند من يأخذ الكلام على عواهنه دون رؤية أو تمحيص وعند من يُعاني قُصور التحليل وتقدير الأمور بطريقة علمية.
إن الهرولة للحل الأسهل بفرض الزيادة على حساب جيوب المُواطنين لإنقاذ وضعية المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والكهرباء ،يُبين بجلاء عجز الحكومة في إيجاد حلول أخرى قمينة بمُعالجة الأزمة التي هي عليها وضعية المكتب.فكيف يقتنع المُواطن البسيط ويقبل بمُسلسل الزيادات المُتزايدة وهو يسمع ويقرأ على مدار اليوم باختلاسات أتت على الأخضر واليابس وتركت مؤسسات عمومية في وضعية شبه مُعاقة ؟! ألم يُفجر تقرير المجلس الأعلى للحسابات في المغرب، مفاجآت من العيار الثقيل، بعدما كشف عن اختلاسات مالية كبيرة، في عديد من المؤسسات العمومية التابعة للدولة ؟؟

التعليقات
9آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ملاحظ
إذا أفلست الصناديق والمكاتب اجعل المواطن البسيط يؤدي الثمن
صتدوق التقاعد على حافة الإفلاس بسبب عدم أداء الدولة واجباتها باعتبارها مشغلا فلا حل إلا أن يؤدي الموظف تبعات سوء التسيير إذا لم نقل الفساد والعبث بأموال المنخرطين ، صندوق المقاصة يئن من العجز الفظيع فلا حل إلا أن يؤدي المواطن الذي من أجله وضع السندوق فاتورة الإصلاح من جيبه وقوت عياله ، المكتب الوطني للكهرباء سينهار ولن يستطيع الإضاء ة حتى غلى نفسه والحل طبعا هو المواطن المسكين الذي يحب أن يؤجي هذه الفاتورة ....و البقية تأتي إلى أن يجهز سي بنكيران المناضل الكبير الذي " يحبه الشعب المغربي ".على آخر رمق في القدرة الشرائية للمواطتين ، إذاك ستكون مهمة سي بن زيدان قد انتهت ل"يزيد مع الطريق " غير مأسوف عليه ، ويترك من صوتوا على حزبه ومن لم يصوتوا نادمين على اليوم الذي سمعوا فيه بالانتخابات والبرلمان والاحزاب وسي بنكيران ......
عبدو
الله غالب
منذ ان تول حزب العدالة والتنمية قيادة الحكومة وأنا أتعاطف معها. ودائما اقول بان الظرفية التي قادت فيها السفينة هي ظرفية صعبة اقتصاديا إلا أن ما قامت به الان هو استهتار ولا يأخذ المواطن بعين الاعتبار اين الشعار الرنان ربط المسؤولية بالمحاسبة. وتصريحات السيد بن كيران باتجاه بعض الساسين يمكن ان اقول بان السياسة قد بلغت الحضيض نفس الشيئ بالنسبة للسيدين شباط و لشكر.. لا غالب إلا الله
yassine
titaoun
alahomenehada monekare da3ewabikome nelah awelade 9ehbate
مواطن مغربي
آتية
السلام عليكم. لن أتحدث عن الزيادات بل سوف اتحدث ما بعد الزيادة. انزل للشارع يا مسؤول ويا بنكيران. سوف تجد الاوضاع المشحونة سوف تفوق كل الثورات العربية بسبب الظلم لان المواطن له حد ولن يصمت. الله الوطن الملك
مغربي
حزب الاستغلال
حزب الاستقلال و زبانيته وراء الخراب اللذي حل بالمغرب بتواطئ من
la hawla wala 9owata illa billah
فريد
المريض يطيح على الميت
هذا الرئيس احتال على المواطن الفقير بوعود كدنا نحلم اننا سنكون احسن من الاوروبيين حيث محاربة الفساد ومع اخذه بزمام الامور اصبح الفساد افظع مما كان عليه في السابق وعدنا بالحق في الصحة واليوم اصبحنا نسمع او نقرا ان انساء يلدن في الشوارع ناهيك عن المواعيد التي تعطى على مدة سنة كاملة وعدنا بالحق في التعليم حتى اصبحنا نتعلم تارة بالدارجة تارة بالفرنسية وتارة اخرى بالانجليزية وفي نهاية المطاف الى الحضيض والان بينما نسمع عن مدير المتب الوطني للماء والكهرباء قد هوى فبدل ان يامر الرئيس بمحاسبة هذا المكتب انتهى به المطاف الى الحل السهل وهو نفس المواطن دائما كي يؤدي فاتورة الافلاس صندوق المقاصة صنعوه ممثلوا الامة سابقا مثله مثل السيروم الذي يشد روح المريض من الموت الان اصبح المريض هو من يعصر منه السيد الرئيس داك المنعول من السيرم ثم يطلع علينا السيد الرئيس في قبة البرلمان ليقهقه علينا ويضاعف في غيثاننا بان الشعب يبغيه بالله عليك ابن كيران ماذا فعلت لنا كي نحبك وخاصة نحن الطبقة المتوسطة والفقيرة
عبد السلام
بنكيران شارب حاجة غير الماء
وباركة ا سي بنزيدان واش باغي الفوضى؟
مواطن غيور
زيادات المتتالية
بكل صراحة مند جاء المصباح للحكومة وهي في ظلام كلما افلسة صندوق تنزل على المواطن البسيط الظهيرةويصبح المسئول علي افلاسه