أكد محمد الوفا. وزير التربية الوطنية. أنه سيتم تطبيق القانون الملزم للآباء بتسجيل أبنائهم بالمدرسة انطلاقا من الدخول المدرسي المقبل. مضيفا أن هذا القانون "موجود لكنه ظل في طي النسيان". وقال الوفا في حديث نشرته صحيفة (لومتان الصحراء والمغرب العربي). اليوم الاثنين. "سنعمل على تطبيق القانون الملزم للآباء بتوجيه الأطفال للمدرسة. انطلاقا من الدخول المدرسي المقبل. وسنتعامل مع الأمر بصرامة". وعلى صعيد استراتيجية الوزارة في مجال الحد من الهدر المدرسي. سجل السيد الوفا أن نسبة التمدرس بمؤسسات التعليم الابتدائي بلغت 97 في المائة على الصعيد الوطني ومائة في المائة في الوسط القروي. من جهة أخرى. حث وزير التربية الوطنية هيئة التدريس على " التفكير أكثر في تحسين أداء الحصص الدراسية. وفي كيفية إدماج كل ما هو جديد في البرامج المدرسية". مضيفا أن هذه الجهود سيكون لها "وقع إيجابي" على المستوى التعليمي للتلاميذ. وتطرق الوفا لمختلف المشاكل والمعيقات التي تواجه قطاع التعليم. معترفا بأن هناك "اختلال بين منهج تدريس بعض المواد. وليس فقط اللغة الفرنسية على مستويي التعليم المدرسي والعالي. وعجز كبير بخصوص أساتذة مواد الرياضيات والفيزياء - الكيمياء واللغة الفرنسية ". وأعرب عن الأسف لكون الجامعات المغربية " لا تفرز خريجين مكونين لسد هذا العجز". مؤكدا أنه من الضروري مواجهة هذا المشكل حتى لا يتفاقم في السنوات المقبلة. وشدد الوزير. من جهة أخرى. على أنه سيعمل "من أجل أن يستعيد الرأي العام العمومي الثقة "في المدرسة العمومية التي "أفرزت الأجيال السابقة والحالية والتي تحضر كذلك الأجيال المقبلة". وقال "يجب القيام بالإصلاحات الملائمة من دون المس بصورة منظومتنا التربوية". وأبرز الوزير أهمية المدرسة العمومية التي تقصدها غالبية عظمى من الأطفال المغاربة. مسجلا أن التعليم الخصوصي لا يمثل سوى 9 في المائة من التعليم المدرسي ككل. "مما يؤكد بأن المدرسة العمومية تحظى بمكانة عالية". وخلص الوفا إلى أن المغرب كبلد تشيع فيه الحرية. يشجع التعليم الخصوصي "لكن أولئك الذين اختاروا هذا الأخير ليس لهم الحق في تقويض المدرسة العمومية". و م ع

ولد سيدي يوسف بن علي
سيبدأ الموسم الدراسي بتكرار نفس مظاهر الفساد التي يغرق فيها نظام التعليم في المغرب. ، على بداية العام الدراسي الجديد، اتمنى ان التلاميذ تعرفوا على جميع أساتذتهم، و لا للشهادات الطبية التي تعفي المدرس من الحضور بكل سهولة،أو بسبب العجز في التغطية و سوء إعادة الانتشار...او وجود رجال و نساء تعليم في الديار المقدسة من أجل أداء الحج....أو بسبب انشغال بعض المدرسين في أعمالهم الخاصة، في الفلاحة أو التجارة أو الدروس الخصوصية... مبررات الغياب هذه متعددة ،و سواء كانت مقبولة أم لا ،المهم إن من يؤدي الثمن هم أولاد الشعب ،هم وآباؤهم و أمهاتهم،و المجتمع في نهاية المطاف. هناك مظاهر كثيرة تكرر نفسها مثل إجبار التلاميذ على إحضار مبالغ مالية من أجل النسخ أو اقتناء لوازم و ملابس رياضية و غير ذلك من المشتريات الواقعية أحيانا و المبالغ فيها أو الوهمية أحيانا أخرى. هذه المظاهر يجب ان تحدف في الدخول المدرسي المقبل،و لا يوجد في الأفق ما يحد منها،ما دامت دار لقمان ما زالت على حالها....و ما دام أن التواطؤ قائم بين الدولة و الكثير من رجال و نساء التعليم و إدارات المؤسسات و بعض النقابات... هذه القناعة باتت تترسخ يوما بعد يوم ،و سنة بعد سنة ،في أذهان الأسر،وستبقى كذلك إلى أن يتثبت العكس،أي أن يسود في المشهد التعليمي ما عاهدناه في رجال و نساء التعليم من جدية و نزاهة و قدرة على خدمة رسالتهم وقضيايا شعبهم... هذا الشعب مستعد ليواصل دعمه و تفهمه لتطلعات نساء و رجال التعليم ،وإنصافهم لكن على أساس المعايير المتعارف عليها ،و من بينها الحضور و الكفاءة و المردودية داخل أقسامهم و مؤسساتهم. فعلى هؤلاء الذين تتوفر فيهم هذه المعايير ،و هم كثر، أن يتحرروا من الصمت و يبرهنوا أولا على التحامهم مع شعبهم،و أن ينتفضوا ثانيا ضد الذين يتاجرون على حساب أبنائهم و أبناء باقي المغاربة،و هو ما يعني الدفاع بقوة عن مصلحة الوطن. أما الدولة،عليها التوقف على سياسة الكيل بمكيالين، وأن تفرض قانونا عمليا يمنع اشتغال موظفي الدولة في المؤسسات الخاصة مع ترتيب الجزاء على كل من لم يحترمه سواء بالنسبة للموظف أو المؤسسة الخاصة التي تشغل موظفي الدولة.و لكي يكون هذا القانون فاعلا،ينبغي إشراك جمعيات الآباء و فعاليات المجتمع المدني في أليات التتبع و المراقبة. في انتظار ذلك،على الشباب و التلاميذ أن يستعملوا التقنيات الحديثة لفضح كل من يمارس أفعالا ليست من حقه ،و تتنافى مع مسؤولياته كمربي أو مسير أو مدرس،و تضر ،بالتالي، بمصالح و حقوق التلميذات و التلاميذ.و موازاة مع الفضح، حان الوقت بالنسبة للتلاميذ و الآباء، للاستنكار و التظاهر المنظم و المسؤول من أجل محاربة هذه المظاهر التي تستهدف المدرسة المغربية.في هذا المضمار،إن مسؤولية جمعيات آباء و أولياء التلاميذ واضحة،فترتيب الجزاء على كل من لم يحترمه سواء بالنسبة للموظف أو المؤسسة الخاصة التي تشغل موظفي الدولة.و لكي يكون هذا القانون فاعلا،ينبغي إشراك جمعيات الآباء و فعاليات المجتمع المدني في أليات التتبع و المراقبة.