الرئيسية | مستجدات التعليم | بلاغ المكتب الوطني للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم في شأن قضية "الاستاذ بودحيم"

بلاغ المكتب الوطني للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم في شأن قضية "الاستاذ بودحيم"

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
بلاغ المكتب الوطني للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم في شأن قضية "الاستاذ بودحيم"
 

أخبارنا المغربية ــ الرباط

دخل المكتب الوطني للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم على الخط في قضية الاستاذ بودحيم، المحكوم بالسجن 10 أشهر، منها ستة نافذة، وغرامة مالية قدرها 4 ملايين سنتيم، بعد اتهامه بتعنيف تلميذة تدعى مريم، تدرس عنده في إحدى المؤسسات التعليمية بالعالم القروي لإقليم بتارودانت.

وأصدر المكتب بلاغا جاء فيه:

إن المكتب الوطني للمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم الذي يتابع عن كثب و بانشغال بالغ مجريات وتفاصيل قضية التلميذة مريم والأستاذ بوجمعة السجين، تناول بالتحليل والمناقشة ما الت إليه سمعة المدرسة العمومية بالمغرب، وما أفضى إليه التوتر الذي شاب العلاقة أستاذ-تلميذ من اصطفافات عاطفية وتراشق بين أسرة التلميذ وأسرة التعليم. ومن أجل تشخيص الخلل الذي أدى الى هذا، وضع أعضاء المكتب العلاقة أستاذ-تلميذ قيد البحث والتدارس لتحديد طبيعة التعاقد القائم في هذه العلاقة وتأطيره القانوني، وكذا موضوعها ومسؤوليات ومهام أطرافها، وذلك على ضوء ما سنه المشرع من قوانين جاري بها العمل في تسيير المرافق العمومية. وقد ارتأى مكتب المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم أن يشرك الرأي العام الوطني فيما يراه أساسيا للوقوف عنده من حقائق واقعية وقانونية و كذا ما تم تسجيله في معرض أحداث قضية التلميذة مريم والأستاذ بوجمعة و التي ندرجها كالأتي:

1- أن التلميذة مريم قد واصلت ترددها على مؤسستها التعليمية رغم الإصابة، ودون أن تتدخل أي جهة لتقديم المساعدة لها، وهذا ما يؤشر في جميع الأحوال على انعدام اليات مراقبة الأطفال أثناء انتقالهم من عهدة الولي الى عهدة الإدارة ثم الأستاذ ضمانا لسلامتهم وحمايتهم .

2- أن الأستاذ بوجمعة تشبث ببراءته مما نسب اليه، وأن وزارة التربية الوطنية قد أيدت موقفه على لسان بلاغ مديريتها الإقليمية بتارودانت، وبالنظر الى ما جرى أمام القضاء، يستشف غياب الوسائل القانونية بيد الادارة والاستاذ للدفاع عن موقفهما.

3- أننا لم نستغرب إطلاقا من قيمة التعويض الذي طالب به دفاع الطفلة مريم، والذي يحيلنا على القيمة المادية المفترضة التي توضع تحت عهدة الأستاذ، على أن يوفى هذا الأخير القدر المتناسب وقيمة عهدته وحساسية مهامه.

4- أن الأستاذ يمارس وظيفته ضمن جماعة القسم التي يشكل فيها الأستاذ والمتعلمون على حد سواء حقل تفاعلات اجتماعية، ويقيمون شبكة من العلاقات الوجدانية تحتمل الانجذاب والتنافر والتعاطف والكراهية (حسب تعريفها البيدغوجي)، وهو ما وجب معه إعادة النظر في الضوابط القانونية لتنظيم هذه العلاقات ، سيما وما أصبح يروج في الإعلام عما الت إليه ، كما أن التزام المغرب باتفاقية حقوق الطفل( خاصة المادتين 3 و 19 ) يحتم ذلك.

5- أن الأستاذ هو المسؤول عن نجاح تعاقده مع التلميذ الذي يعتبر في نظر القانون عديم أهلية الاداء كما تعتبر تصرفاته باطلة وغير ذات أثر، و في الوضعية التي لا تتحمل فيها الإدارة و ولي التلميذ مسؤولية إخلال التلميذ بتعاقده مع الاستاذ، أو في حال ضعف الوسائل المتوفرة في فضاء القسم، تتوفر أسباب الإكراه المحظور .

6- أن الأستاذ يكاد يكون الموظف العمومي الوحيد الذي تقدم الدولة عبره خدمات للأطفال بشكل مباشر وفي غياب نائبهم الشرعي. وتلك خصوصية وجب أخذها بعين الاعتبار.

7- أن المدرسة العمومية تعتبر أول احتكاك مباشر للطفل بالمرفق العمومي، وهي فرصة لا يجب تفويتها لحمل الطفل على بناء تصور مناسب لمؤسسات الدولة وتنمية إدراكه للقوانين والضوابط وكذا قدرته على حماية حقوقه أثناء الارتفاق.

8- أن مأسسة التربية والتعليم لا يمكنها أن تحقق غاياتها النبيلة في الارتقاء بالفرد والمجتمع دون إيلاء التعاقد (أستاذ-تلميذ ) ما يستلزمه من تدابير قانونية لحماية الأطراف وبناء تعاقد متكافئ تتحدد فيه الشروط والمسؤوليات والمهام بشكل واضح مع ربط المسؤولية بالمحاسبة.

إننا بالمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم و أمام ما سجلناه من قصور في ضمانات حماية الأستاذ والتلميذ، لا يسعنا إلا أن نتضامن مع التلميذة مريم ومع الأستاذ بوجمعة اللذان نعتبرهما ضحية انعدام شروط الحماية.
إننا بالمنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم نسلم أن خدمة التربية والتعليم التي تقدمها المدرسة كمرفق عمومي ، لها من الخصوصيات ما يجعلها منفردة من حيث طبيعة الخدمة ومن حيث مضمونها و طبيعة أطرافها. لذلك لابد أن يطال هذه الخدمة نصيب من الإصلاحات التي من شأنها دمج المبادئ الدستورية ومقارباته في تسيير المرافق العمومية المعنية بهذه الخدمة، وذلك من أجل إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وحماية وتحصين مرتفقيها و موظفيها .
 
مجموع المشاهدات: 4946 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (2 تعليق)

1 | نقابي
الفساد
التضامن مع الأستاذ و التلميذة معا هو قمة النفاق و جمع الجلاد و الضحية في جعبة واحدة . رغم أن التحليل الذي سبق هذا الاستنتاج ، يؤكد أن التلميذة تحت مسؤولية الأستاذ و أن انجاح التعاقد مسؤولية الأستاذ .
مقبول مرفوض
-2
2020/02/24 - 10:31
2 |
انت شلاهبي ولست نقابي
التلميذة تحت مسؤولية وزارة التربية الوطنية وليس الاستاذ ، هو فقط جزء من منظومة تربوية يتدخل فيها اطرف
اي مسؤولية سينجزها شخص واحد امام 40 قاصر انكم تعلقون فشلكم في عدم توفير الحماية المادية والمعنوية و القانونية لكل من يلج مؤسسة على الجدار القصير والاسهل تحملون دودة مسؤولية عدم حراسة فيل
مقبول مرفوض
0
2020/02/26 - 09:16
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع