الرئيسية | مستجدات التعليم | مطلب الاعتماد على الإنجليزية لغةً أجنبيةً أولى يعود إلى واجهة النقاش بالمغرب

مطلب الاعتماد على الإنجليزية لغةً أجنبيةً أولى يعود إلى واجهة النقاش بالمغرب

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
مطلب الاعتماد على الإنجليزية لغةً أجنبيةً أولى يعود إلى واجهة النقاش بالمغرب
 

أخبارنا المغربية - ياسين أوشن

ما يزال موضوع اللغات الأجنبية في المغرب يسيل مداد متخصصين ومهتمين بالشأن اللغوي في البلاد، ويستأثر باهتمام أكاديميين وأساتذة جامعيين لسبر أغواره والتوغل في تفاصيله.

انقسام آراء المهتمين بالموضوع

هذا الموضوع القديم/الجديد يُسلَّط الضوء عليه من حين إلى آخر ويقسم آراء متتبعيه؛ بين من يرى أن الفرنسية هي اللغة التي تستحق أن تكون اللغة الأجنبية الأولى في البلاد، لاعتبارات تاريخية وسياسية واقتصادية.

 وفي الضفة الأخرى، هناك فئة تُقر بأن التقدم والتطور وولوج نادي الدول المتقدمة والانضمام إلى مصاف البلدان المتحضرة، رهين بالاعتماد على الإنجليزية لغة أجنبية أولى في المغرب.
الفئة الأخيرة تدافع عن موقفها بحكم أن الإنجليزية هي لغة العلوم والمعارف والتكنولوجية والطب، وحتى المصادر والمراجع الواجب اعتمادها في البحوث الجامعية، سواء في سلكي الماستر أو الدكتوراه، جلها كُتب بالإنجليزية وأُلف بلغة شكسبير، وهذا ما يستوجب تعلم هذه اللغة واعتمادها في الكتب المدرسية منذ سنوات التعليم الابتدائي الأولى للراغبين في تطوير قدراتهم وتوسيع معارفهم.

تدريس الإنجليزية في المدرسة العمومية

تدرَّس اللغة الإنجليزية في المدارس المغربية العمومية ابتداء من السنة الثالثة إعدادي، وفي هذه الفترة يتم تعليم التلاميذ القواعد الأولى للغة؛ من طريقة نطق الحروف ومخارجها، وكيفية التلفظ بالكلمات والجمل في خطوات لاحقة.

وأمام هذا الوضع، يقترح مهتمون بالموضوع بأن يشمل تعلم الإنجليزية حتى المستويات الأولى ابتدائي، من أجل أن يتأقلم الأطفال مع لغة شكسبير ويألفوها منذ نعومة أظفارهم ويتعلموها وهم صغار.

الطلبة المجازون هم الآخرون يتبنون الطرح نفسه؛ إذ يرى جلهم أن اقتصار تدريس الإنجليزية على المستوى الثالث إعدادي وباقي مستويات الثانوي التأهيلي فقط، يقلص حظوظهم في النجاح في امتحانات ولوج سلك التدريس.

وحجتهم في ذلك أن عدد المناصب المعلن عنها في مباريات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي يكون قليلا مقارنة مع باقي التخصصات، وهذا ما قد يسهم في إطالة بطالتهم وعطالتهم عن العمل.

دراسة تعزز مطلب الاعتماد على الإنجليزية

كشفت دراسة أنجزها المجلس الثقافي البريطاني أن أغلب المشاركين أبدوا رغبتهم في تعلم لغة شكسبير.

هذا وعبر أزيد من ثلث الشباب المغاربة، الذين شملتهم الدارسة، عن اقتناعهم التام بأن اللغة الإنجليزية ستتمكن، في غضون السنوات الخمس المقبلة، من أخذ مكان اللغة الفرنسية باعتبارها اللغة الأجنبية الأولى في المغرب.

الدراسة ذاتها بينت أن 74 في المائة من المستجوبين اعتبروا أن الانتقال إلى اللغة الإنجليزية سيخدم طموحات المغرب، بصفته محورا تجاريا وسياحيا على المستوى الدولي.

اتفاقية شراكة لتعلم اللغة الإنجليزية

وقعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والمجلس الثقافي البريطاني، اليوم الاثنين بالرباط، اتفاقية شراكة تهم التعاون في بث برنامج إذاعي جديد لتعلم اللغة الإنجليزية على أمواج الإذاعة الوطنية، ابتداء من شهر شتنبر المقبل.

ويتكون هذا البرنامج الموسوم بـ"English Time"، والموجه إلى الأطفال، وفق بلاغ مشترك توصل موقع "أخبارنا" بنسخة منه، من 43 حلقة، تستغرق المدة الزمنية لكل واحدة منها 15 دقيقة، ويقدم الدعم للآباء والأطفال على حد سواء، من خلال إتاحته فرصة ممارسة اللغة الإنجليزية وتطبيقها، وذلك بالتركيز على مهارات اللغة الأساسية، حسب ما أفاد بلاغ مشترك للجهات الموقعة.
وزاد البلاغ ذاته أنه تم إعداد البرنامج الجديد، بعد النجاح اللافت لبرنامج "Obla Air" الذي وفره المجلس الثقافي البريطاني في إطار تعاونه مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وتفاعلا مع الارتسامات الإيجابية للمدرسين والمتعلمين والأسر، منذ الشروع في بثه في إطار عملية التعليم عن بعد عن طريق التلفزة والإذاعة خلال فترة الحجر الصحي بسبب جائحة "كوفيد-19".


"يندرج البرنامج الجديد ضمن عدد من المبادرات التربوية المنجزة بشكل مشترك بين الأطراف، خلال السنتين الأخيرتين، في مجال توفير الموارد الرقمية لتعليم وتعلم اللغة الإنجليزية للمدرسين والتلاميذ المغارية، وتنخرط فيها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تعزيزا لمجهوداتها المتصلة بتحقيق الأهداف العامة للخدمة الإعلامية العمومية في ميادين تشجيع التربية والتعليم والتحفيز على الإبداع والتميز الثقافي، والانفتاح على اللغات والثقافات الأجنبية بما يعزز التواصل وتلاقح الحضارات؛ والمساهمة في تعميم وتوسيع مشاركة الشباب في الحياة العامة ومساعدتهم على الاندماج وتيسير ولوجهم إلى الثقافة والعلم"، يوضح البلاغ عينه.

وأشار البلاغ إلى أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتقديم حصيلة المبادرات التربوية المنجزة وأهم البرامج المستقبلية، مواصلة للمساعي الحثيثة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والمجلس الثقافي البريطاني بالمغرب، في ميدان تحسين تعليم وتعلم اللغة الإنجليزية، وكذا تعزيز قدرات الأطر التربوية، فضلا عن دعم عملية التعلم عن بعد التي اعتمدتها الوزارة ووضع رهن الإشارة، وعبر الأنترنيت، العديد من الموارد التعليمية المجانية، وكذا عرض رقمي محين بشكل دوري.

فبالنسبة للبرنامج الأول المتعلق بإعداد فهرس رقمي للمنهاج الدراسي المغربي للغة الإنجليزية، يردف المصدر ذاته، فقد أصبح بإمكان مدرسي اللغة الإنجليزية في جميع مناطق المغرب الآن الولوج إلى الموارد الرقمية لتعلم اللغة الانجليزية للمجلس الثقافي البريطاني، التي تم تصنيفها ووضعها في قائمة توافق المنهاج الدراسي المغربي الخاص باللغة الإنجليزية، وترتبط ارتباطا وثيقا بالكتب المدرسية المصادق عليها من لدن الوزارة.

وتابع البلاغ: "أتاح هذا المشروع الذي تم إطلاقه، منذ أكتوبر 2018 بالتعاون مع مديرية المناهج والأكاديميتين الجهويتين للتربية والتكوين لجهتي الرباط - سلا - القنيطرة وبني ملال - خنيفرة، لأكثر من 250 مدرسا ومفتشا للغة الإنجليزية الانخراط في هذه العملية والقيام بفهرسة وتسهيم الموارد الرقمية حسب محاور المنهاج المغربي من أجل استخدام سلس في الفصول الدراسية".

أما البرنامج الثاني، "ربط الفصول" Connection Classrooms في دورته الرابعة، يبرز المصدر المذكور، فيهدف إلى مساعدة الشباب على اكتساب المعارف والكفايات اللازمة للقرن الواحد والعشرين، وتنمية قيم العيش المشترك والمواطنة الكونية والاشتغال بمسؤولية على الصعيدين المحلي والعالمي في ظل اقتصاد يرتكز على التطوير والابتكار، وقد تم تنظيم هذا البرنامج بالتعاون مع مديرية المناهج والأكاديميات الجهوية لتربية والتكوين الرباط - سلا - القنيطرة، وبني ملال - خنيفرة، ودرعة- تافيلالت، وكلميم واد-نون، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق.
هذا وانخرطت في هذا البرنامج أزيد من 800 مؤسسة تعليمية، وحوالي 1500 من المدرسين ومديري المؤسسات التعليمية، الذين استفادوا من تنمية مهنية في مجالات تهم المهارات الأساسية (Core Skills)، وكيفية تطويرها داخل الفصول من خلال التفكير الناقد، وحل المشكلات، وتنمية الإبداع، والثقافة الرقمية، كما تم في إطاره عقد عدة اتفاقيات شراكة دولية مع المؤسسات التعليمية بالمملكة المتحدة وغيرها من البلدان والمشاركة في منافسة الحصول على لواء المؤسسة الدولية.


مجموع المشاهدات: 16076 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (4 تعليق)

1 | Nana
English
المستقبل هو الإنجليزية لابنائنا
مقبول مرفوض
16
2021/07/26 - 04:06
2 | الشاذلي عبد الله
الانجليزية لغة العالم
الوصول إلى الحقيقة متأخرا خير من عدم الوصول. يجب اتخاذ اللغة الانجليزية هي اللغة الأجنبية الأولى بالمغرب والخروج من تبعية الفرنسية التي أصبحت تلقى عجزا في مسايرة العلم و التكنولوجيا. اللغة الفرنسية صعبة ولا توجد الا عند الدول الفرنكفونية الفاشلة اما الانجليزية فهي لغة العلم ولغة العالم. مرحبا بالإنجليزية.
مقبول مرفوض
10
2021/07/26 - 05:35
3 | Aziz
لك الله
واين لغه القرآن هي الماضي والمستقبل والحاظر هي لغه العلوم
مقبول مرفوض
5
2021/07/26 - 06:47
4 | محمد
اللغة الأم العربية ولغة الثانية الإنجليزية لكونها لغة العالم وكل التركيز عليها
الإنجليزية هي اللغة المطلوبة اين ما ذهبت سواء في العلوم او الحياة الإجتماعية .
مقبول مرفوض
1
2021/07/30 - 08:29
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة