الرئيسية | مستجدات التعليم | المدير الإقليمي للتعليم بتطوان: الشروط الجديدة لولوج مهن التدريس تهدف إلى الارتقاء بالمهنة وخدمة المصلحة الفضلى للتلميذ

المدير الإقليمي للتعليم بتطوان: الشروط الجديدة لولوج مهن التدريس تهدف إلى الارتقاء بالمهنة وخدمة المصلحة الفضلى للتلميذ

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المدير الإقليمي للتعليم بتطوان: الشروط الجديدة لولوج مهن التدريس تهدف إلى الارتقاء بالمهنة وخدمة المصلحة الفضلى للتلميذ
 

أكد المدير الإقليمي للتعليم فؤاد ارواضي بتطوان في لقاء صحفي خص به جريدة "أخبارنا المغربية" أن شروط التعليم التي وضعتها مؤخرا وزارة التربية الوطنية تهدف إلى الارتقاء بمهنة التدريس وخدمة المصلحة الفضلى للتلميذ بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

وفيما يلي نص الحوار:

س: ما هي مستجدات توظيف الأساتذة لهذه السنة؟

تتميز امتحانات التوظيف لهذه السنة بخلق أكثر من 17 ألف منصب، وهو أمر غاية في الأهمية إذ سيساهم في تعزيز الموارد البشرية المتوفرة وبالتالي الاستمرار في محاربة الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية وخلق بنيات تربوية تتوفر فيها شروط ومعايير التأطير المعمول بها. زيادة على ذلك وبهدف تحقيق النهضة التربوية المنشودة والتي يعتبر العنصر البشري أحد مداخلها الأساسية عملت الوزارة هذه السنة على وضع شروط لولوج مهنة التدريس، من قبيل شرط السن والمحادثه في سقف 30 سنة وكذا التوفر على ميزات في كل من البكالوريا والإجازة وكذا توفر الحافزية لدى المرشح والرغبة في ممارسة المهنة ومن جهة أخرى تم إعفاء خريجي مسلك الإجازة التربوية من عملية الانتقاء الأولي. هذه الشروط تنبع من صميم طبيعة المهنة ومتطلباتها. وتعد مدخلا أساسيا للإرتقاء بعملية التدريس وبأداء المؤسسات التعليمية.  ذلك أن السن سيسمح بولوج المهنة لمترشحين يتملكون المكتسبات المعرفية والمنهجية كما سيكون بإمكاننا الاستثمار في هذه الطاقات الشابة عبر التكوين المستمر والتأطير البيداغوجي اللازم لتعزيز قدراتهم وكفاءاتهم، كما أن شرط الميزة سيمكن المنظومة من استقطاب كفاءات متميزة قادرة على الاجتهاد والابتكار في تدبير العملية التعليمية، اما بالنسبة لفتح الباب أمام الإجازة التربوية فأعتقد أنه أمر طبيعي ذلك أن تلك المسالك الجامعية تتخصص في تكوين طلبتها في مجال التدريس مع ما يوفره ذلك من مزاوجة بين الدراسة الأكاديمية لمختلف المعارف والتمكن من بين الشق الديداكتيكي في شقيه النظري والتطبيقي، لذلك فالاعتماد على خريجي هذه المسالك سيكون ذا قيمة مضافة نوعية.


س: وسط كل هذا الجدل الذي أثارته هذه الشروط  ألا ترون أنها عملت على إقصاء فئة كبيرة ومست بأحد الحقوق التي يكفلها لهم الدستور والمتمثلة في حق الشغل؟

ج: أكيد أن الحق في الشغل هو حق مكفول للجميع بموجب دستور المملكة ولهذا فالدولة تعمل جاهدة من خلال كافة المخططات القطاعية على إنعاش الشغل وخلق مناصب للعمل في القطاعين العام والخاص وفي هذا الصدد شدد التصريح الحكومي على خلق مليون منصب شغل ستكون كفيلة بإدماج الشباب في سوق الشغل. لهذا لا يمكن أن نتحدث عن إقصاء أوحرمان، ذلك أن وضع شروط لولوج مهنة من المهن هو  بالأساس نابع من طبيعة المهنة ذاتها وما تتطلبه من جانبيات ضرورية لأدائها على الوجه المطلوب. وحينما يتعلق الأمر بمهنة التدريس يصبح الأمر غاية في الأهمية على اعتبار أن الأمر يعني تربية وتعليم أجيال الغد وبناء مستقبل الوطن وبالتالي فمهنة التدريس تستحق أن تحظى بخيرة شبابنا وأكثرهم تفوقا وقدرة على العطاء. فزيادة على كونها مهنة تتطلب توفر الحافزية  وتمكنا تاما من المعارف الأكاديمية وتملكا لوسائل العمل البيداغوجية  فهي  مهنة تتطلب استثمارا في العنصر البشري من خلال التأطير الدائم والتكوين المستمر على مدى سنوات. إن وضع هذه الشروط هو من أجل الارتقاء بمهنة التدريس كأحد المداخل الأساسية والمحورية للإرتقاء بأداء مؤسساتنا التعليمية وبالتالي ضمان حق الملايين من أبناء وبنات هذا الوطن من تعليم ذي جودة والذي يعتبر بدوره حق دستوري.


س: ألم يكن حريا بالوزارة الانكباب على المشاكل الحقيقية للمنظومة من قبيل حالة المؤسسات المتردية وغياب الوسائل التعليمية ومراجعة المقررات الدراسية بدل خلق مشكل إضافي كانت في غنى عنه؟

ج: إن إصلاح المنظومة التربوية لا بد وأن يتم بشكل شمولي يتوخى معالجة الإشكالات المطروحة في كافة مفاصل العملية التعليمية، بدء من الشروط المادية للمؤسسات فالشروط البيداغوجية ثم البشرية. ولهذا فالهندسة التي وضعت بها مشاريع القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين جاءت لتقديم حلول لكافة هذه الانتظارات. لقد بدلنا وما زلنا مجهودات كبيرة في توسيع وتجويد العرض المدرسي عبر إحداث عدد من المؤسسات وإصلاح أخرى كما قطعنا أشواطا مهمة في تعميم التعليم الأولي والارتقاء بخدمات الدعم الاجتماعي داخل المنظومة ونعمل بشكل حثيث على تجهيز المؤسسات بوسائل العمل الضرورية، هي كلها أوراش مفتوحة على غرار المشاريع المرتبطة بالإرتقاء بحكامة المنظومة وبمواردها البشرية.  إن العنصر البشري عنصر محدد في المنظومة ولا يمكن أن نتخيل تحقيق نهضة تربوية كتلك التي نصبو إليها دون ضمان عنصر بشري متمكن ومؤهل قادر على جعل ثمار الإصلاح تجد طريقها نحو التلميذ الذي تشكل مصلحته الفضلى غايتنا جميعا داخل المنظومة بعيدا عن أي مصالح أخرى.

مجموع المشاهدات: 5195 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (7 تعليق)

1 | فتيحة
عين الصواب
كلام جد معقول و منطقي مصلحة التلميذ اولى بالاهتمام
مقبول مرفوض
-6
2021/11/28 - 08:59
2 | استاذ
انا استاذ عمري 38 سنة و مبقيتش قادر
هدشي لي قالو الأستاذ صحيح كلو لأنه مبنى على مبدأ علمي و انا نتكلم من نفسي عمري 38 سنة و طاحو ليا عييت في التعليم و المشاكل
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:41
3 | متابع
الشباب و لا غيرهم
بغينا شباب في المستوى ماشي اخور جاي بمقبول و بالنقلة و باغي اقري الأجيال.. كلامك صحيح استاذ الله اكبر بيك هذا هو المنطق بغينا التجويد
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:43
4 | مغربي حر
التعليم يحتاج للتغير
هذو لي ميخرجو في المظاهرات خصهم الدق.. رآه التعليم ماشي دار الوالدين خص الإنسان تكون عندو كفأة و علم و معرفة و السن أولى الأولويات اما اخور عطيها غير للعب و باغيها باردة لا لا لا و الف لا
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:44
5 | طالب
كلام منطقي و مقبول
انا طالب بالماستر و كلام الأستاذ صحيح مئة بالمئة و لا شك فيه لأنه يتكلم من منطلق المسؤولية و المتابعة حياك الله د. فؤاد
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:45
6 | أخبارنا
الشمس بالغربال
يجب تحقيق مدرسة الجيل الجديد التي تعتمد عل أطر و أهل العلم و المعرفة و السن الصغير ماشي اخور شارف هارف و باغيها باردة سير اصحابي خدم في الشركات بغينا جيل لي يمشي ببلادنا للقدام
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:47
7 | اب تلميذ
كفيت و وفيت
هدشي لي قالو الأستاذ صحيح بغينا أولادنا اكون في مأمن ماشي في يد ناس ماعندهم ضمير... خصهم يتكونو بزاااف باش اقريو لينا أولادنا و بغينا أساتذة شباب مابين 25 و 30 سنة
مقبول مرفوض
0
2021/11/29 - 12:49
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة