تقرير "يعري" معضلة النقل المدرسي ويدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان

تقرير "يعري" معضلة النقل المدرسي ويدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان

أخبارنا المغربية - محمد اسليم 

وصف التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات منذ أيام وضعية خدمة النقل المدرسي بجماعات الشرق، معريا وبكل شفافية الوضع الصعب الذي تعيشه هذه الخدمة أو بالأصح الوضع الصعب للمستفيدين منها، وهم طبعا تلاميذ تلميذات المؤسسات العمومية بالعالم القروي على الخصوص.

العلامة البارزة في التقرير هي استمرار ارتفاع إعداد المستفيدين والمستفيدات والذي انتقل من أكثر من 10 آلاف تلميذا في 2016 إلى ما يفوق 18 الف تلميذا (في الموسم 2019 - 2020)، ارتفاع رافقه ارتفاع في نسب الإكتظاظ إذ وصلت نسبة ملء الحافلات لما يقارب الـ200 بالمائة.

التقرير سلط الضوء على وضعية تلاميذ جماعات بإقليم الحسيمة، بحيث يفوق عددهم احيانا على ظهر الحافلة أكثر من 60 تلميذا رغم أن الطاقة الاستيعابية والقانونية لهذه الأخيرة لا تتجاوز 27 مقعدا. 

مشكلة يتم حلها من طرف الجمعيات القائمة على هاته الخدمة ببرمجة عدة رحلات يوميا بواسطة نفس الحافلة إذا كانت المسافة بين محلات السكنى والمؤسسة التعليمية تسمح بذلك، أو نقل جميع التلاميذ دفعة واحدة في حالة بعد المسافة، في غياب تام لأبسط شروط السلامة، ما يضطر بعض التلاميذ في كثير من الأحيان للجلوس على كراسي بلاستيكية صغيرة غير مثبتة بالحافلات، وأحيانا أخرى يعمد المسؤولون عن هاته الحافلات لنزع الكراسي الأصلية المثبتة في الحافلة لربح مجال أكبر يتيح نقل اكبر عدد ممكن من التلاميذ... 

وضعية تستلزم التفاتة وزارة التربية الوطنية والجهات الحكومية المعنية إلى جانب ممثلي الأسر والآباء لإيجاد حلول لهاته المعضلة مع فرض تقنين هذا القطاع وعدم ترك جمعيات بعينها تدبره احيانا كيفما اتفق....


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.