أخبارنا المغربية - محمد اسليم
كشفت مصادر تعليمية مطلعة بمديرية وزارة التربية الوطنية بالصويرة لـ"أخبارنا المغربية" أن التلميذة المنقبة، والتي تم الحديث عن طردها من طرف إدارة ثانوية تأهيلية بالمديرية نفسها، لم تلتحق أصلاً هذا الموسم الدراسي بالمؤسسة رغم نجاحها في الجذع المشترك آداب خلال الموسم الماضي.
وأكدت المصادر أن التلميذة كانت تتابع دراستها بالمؤسسة بشكل عادي دون ارتداء النقاب، وأن الإدارة، في إطار قافلة التعبئة المجتمعية، راسلتها من أجل العودة إلى الدراسة، فحضرت والدتها واشترطت ارتداء ابنتها للنقاب داخل المؤسسة، وهو ما يتعارض مع مقتضيات النظام الداخلي الذي يلتزم به جميع التلاميذ والتلميذات.
ورغم هذا الخلاف، استمرت الإدارة في جهودها لإقناع التلميذة بالعودة، حيث تواصلت هذه المرة مع ولي أمرها الذي أكد أن ابنته أخبرته منذ بداية الموسم بأنها لا تنوي متابعة دراستها، وشدّد على أنه لا علاقة له باتصالات ابنته ببعض الجمعيات والهيئات الحقوقية.
وفي السياق نفسه، تدخلت جمعية الآباء بالثانوية وحاولت بدورها إقناع التلميذة بالعودة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، بعدما رفضت التلميذة استقبال رئيس الجمعية وأحد رؤساء المؤسسات التعليمية خلال زيارتهما لمنزل الأسرة.
المصادر نفسها شددت على أن الأمر لا يتعلق إطلاقاً بأي طرد، بما أن التلميذة غير ملتحقة وغير مسجلة برسم الموسم الدراسي الحالي، ولم تتقدم بأي طلب لإعادة التمدرس. وبالتالي، فإن ما تم تداوله إعلامياً “لا أساس له من الصحة”.
وكانت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالثانوية قد أصدرت بياناً استنكارياً أكدت فيه أن الاتهامات الموجهة لإدارة المؤسسة بخصوص “منع تلميذة من متابعة دراستها بسبب النقاب” غير دقيقة. وأوضحت أن المؤسسة بادرت، مثل باقي الحالات، إلى دعوتها للعودة ضمن حملة التعبئة المجتمعية، إلا أن الأسرة اشترطت ارتداء النقاب، وهو شرط يتعارض مع النظام الداخلي الذي ينص على الالتزام بالزي الموحد (الوزرة البيضاء).
وأضاف البيان أن جميع التلميذات ملتزمات بالزي الموحد، ولم تُسجل أي حالة منع مرتبطة بالمظهر أو اللباس، وأن الإدارة قبلت جميع طلبات إعادة التمدرس (15 طلباً)، مما يعكس حرصها على محاربة الهدر المدرسي وتشجيع تمدرس الفتاة القروية.
للإشارة، فقد تقدمت التلميذة بطلب مؤازرة للفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بجهة مراكش–آسفي. وأفاد مصدر مسؤول بالفيدرالية لـ"أخبارنا" أن وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة دخل شخصياً على الخط لإرجاع تلميذة تم طردها في وقت سابق بسبب ارتداء النقاب، موضحاً أن الفيدرالية عرضت الملف على الوزير خلال لقاء تواصلي، وأن “برادة” شدد على ضرورة معالجة مثل هذه الحالات داخل المؤسسة التعليمية وفي إطار تربوي، مع تعهده ببدء مسطرة إعادة التلميذة إلى مقاعد الدراسة.
