أخبارنا المغربية- محمد اسليم
في بلاغ ناري وشديد اللهجة، دخلت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية على خط "الفضيحة" التي هزت منظومة التربية والتكوين مؤخراً، والمتعلقة بتسريب امتحانات مؤسسات الريادة بسلك التعليم الابتدائي. وحملت النقابات المسؤولية الكاملة، قانونياً وإدارياً وأخلاقياً، للمسؤولين المركزيين المشرفين على هذا البرنامج، معتبرة أن الواقعة نتيجة مباشرة للاعتماد على وسائل تواصل تفتقر لأدنى شروط الأمان مثل "الواتساب" و"Drive".
عبر التنسيق النقابي في بلاغه الصادر يوم الخميس عن استياء عميق من استمرار ما وصفه بـ"المقاربة الأحادية" للوزارة، القائمة على منطق التجريب التقني والتدبير الرقمي الضيق عوض معالجة الأعطاب البنيوية للتعليم العمومي. وأكدت النقابات أن مشروع مدارس الريادة، في صيغته الحالية، يختزل العملية التعليمية في مجرد مؤشرات رقمية على حساب العمق البيداغوجي والإنساني، ويحول المدرس إلى مجرد "منفذ لتعليمات جاهزة" مع إثقاله بأعباء إضافية دون تحفيز حقيقي.
البلاغ أوضح أن الارتباك الذي خلفه قرار إعادة الامتحانات يوم الأربعاء 21 يناير 2026، ليس مجرد معطى تقني معزول، بل هو دليل على خلل في التصور يهدد بتفريغ الفعل التربوي من معناه. وبناءً عليه، أعلنت النقابات الخمس رفضها القاطع لتعميم مشروع مدارس الريادة خارج إطار تقييم علمي وموضوعي وبمشاركة فعلية للفاعلين، ملوحة بخوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن كرامة الشغيلة وجودة المدرسة العمومية، ومطالبة بفتح حوار وطني جاد ينطلق من الواقع المدرسي لا من "إملاءات مكاتب الدراسات".
