أخبارنا المغربية- حنان سلامة
في تطور مفاجئ يضع وزارة التربية الوطنية في موقف لا تحسد عليه، قررت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية إغلاق باب الحوار القطاعي والقذف بالكرة في مرمى الوزير محمد سعد برادة.
وأكدت مصادر نقابية مطلعة أن "التنسيق الخماسي" أبلغ الوزارة رسمياً بمقاطعة أشغال اللجنة التقنية المكلفة بتنزيل النظام الأساسي الجديد، رافضا الاستمرار في جلسات "تأثيث الفضاء" التي لم تعد تنتج سوى الوعود المستهلكة، حسب تعبيره.
ويأتي هذا الموقف الحازم كرد فعل على غياب أجوبة نهائية وحلول ملموسة لملفات حارقة، وعلى رأسها إقرار تعويضات عادلة للمشتغلين في المناطق النائية، وتقليص ساعات العمل التي تثقل كاهل المدرسين، بالإضافة إلى الملف الشائك المتعلق بتعميم التعويض التكميلي ليشمل كافة الفئات المتضررة التي طالها "الإقصاء" في الصيغ السابقة.
وأمام هذا "البلوكاج" التفاوضي، قررت النقابات نقل المعركة من طاولات الاجتماعات إلى رصيف الاحتجاج، معلنةً عن تصعيد جديد يشمل إضرابات وطنية ووقفات احتجاجية حاشدة.
هذا الحراك الميداني ستؤطره تنسيقيات فئوية خماسية تضم المساعدين الإداريين، والأساتذة المبرزين، والأطر المختصة، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة لانتزاع ما تعتبره حقوقها المشروعة.
وبررت الشغيلة التعليمية هذا الغضب المتصاعد بكون الوزارة لم تقدم أي جديد يذكر في الجلسات الأخيرة، مكتفيةً بلغة "التعهدات" التي لم تجد طريقها للتنفيذ منذ أشهر، مما عمق هوة الاستياء وولد حالة من الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، منذرةً بشتاء ساخن قد يربك حسابات الموسم الدراسي الجاري في ظل إصرار النقابات على مبدأ "لا حوار بدون نتائج".

حسن
حسبنا الله ونعم الوكيل
لماذا لا تلتزم الوزارة ومعها الحكومة بالاتفاق الموقع؟ ولماذا التوقيع من الأصل إذا كان أن يترجم على أرض الواقع ؟إنه لأمر خطير يضرب مصداقية العقود والالتزامات في الصميم وتشوه صورة البلد لدى الداني والبعيد،لاسيما إذ تعلق الأمر بقطاع أساسي وحيوي لكل الدول والشعوب ألا وهو قطاع التربية والتعليم ،والذي إذا تنكرت له ولم تعطيه الأهمية القصوى في سياساتها وبرامجها لن تتسلق مؤشرات التنمية المنشودة ولن تحقق التقدم والتطور المنشود،ومن هذه السياسات تحقيق الاستقرار والأمن المهني والنهوض بالوضعية المادية لشغيلته