أخبارنا المغربية- حنان سلامة
أطلقت وزارة التربية الوطنية المغربية نظاماً تأمينياً جديداً وصارماً يهدف إلى التصدي لمحاولات الغش في امتحانات البكالوريا، مستعينة بأحدث الوسائل التقنية لضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.
وتعتمد هذه المنظومة المتطورة على تشفير رقمي دقيق لأوراق الامتحانات واستخدام أجهزة تشويش متقدمة لتعطيل أي محاولات للتواصل الإلكتروني داخل مراكز الاختبار، بالإضافة إلى اعتماد "الباركود" الشخصي لتتبع مسار كل ورقة من لحظة الطبع حتى التصحيح.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتعزيز مصداقية الشهادة الوطنية وحماية سمعة المنظومة التعليمية من الممارسات التي تضرب في عمق النزاهة الأكاديمية، خاصة مع تطور أساليب الغش الإلكتروني في السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، شددت السلطات المختصة على أن هذا النظام الجديد لا يقتصر فقط على الجانب التقني، بل يرافقه تشديد في العقوبات الزجرية ضد المتورطين في عمليات الغش أو ترويج "التسريبات" الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي.
وتسعى المملكة من خلال هذا الاستثمار التكنولوجي إلى رقمنة مسلسل الامتحانات بشكل كامل، مما يقلل من التدخل البشري ويحد من فرص التلاعب.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن هذه الإجراءات "الثورية" ستساهم بشكل كبير في إعادة الهيبة للامتحانات الإشهادية وتوفير أجواء هادئة للمترشحين، مؤكدين أن محاربة الغش باتت ضرورة قصوى لتحقيق جودة التعليم والارتقاء بمستوى الكفاءات الوطنية.
