تفاؤل وحذر.. هكذا يرى الشارع الرياضي المغربي مواجهة "الأسود" الحاسمة أمام كندا

فاس: حريق مهول بغابة ضهر المهراز يستنفر عناصر الوقاية المدنية

حملة أمنية صارمة بعين السبع.. حجز دراجات نارية مخالفة في إطار تشديد المراقبة

شوكي من الدار البيضاء: "كرامة وفرص للجميع" شعار برنامج الأحرار وحزبنا سيبقى وفيا لمسار الإصلاح

"كرامة وفرص للجميع".. حزب الأحرار يكشف بالدار البيضاء عن شعار برنامجه للمرحلة المقبلة

أمن وجدة يتدخل لتطويق شجار عنيف ويجنب حي "كلوش" كارثة

لماذا ينسحب الأساتذة من تكوينات الريادة بعدد من المديريات؟

لماذا ينسحب الأساتذة من تكوينات الريادة بعدد من المديريات؟

أخبارنا المغربية - محمد اسليم

علمت "أخبارنا المغربية" من مصادر تعليمية مطلعة أن عدداً من الأساتذة، ومعهم مفتشون، عمدوا، أمس الأربعاء، إلى الانسحاب من عدد من مراكز التكوين المخصصة لتكوينات الريادة بجهة مراكش آسفي. وهكذا، شهدت مراكز التكوين المذكورة بكل من العطاوية وتملالت، بإقليم قلعة السراغنة، انسحاباً جماعياً لعدد من المفتشين وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، وذلك احتجاجاً على ما وصفته مصادرنا بـ"الظروف التي يجرى فيها التكوين"، والتي اعتبرها الغاضبون غير ملائمة من الناحيتين التنظيمية واللوجستية. بل وطالب حقوقيون محليون بفتح تحقيق إداري ومالي مستعجل بشأن ظروف التكوين الخاصة ببرنامج "مدارس الريادة" بإقليم قلعة السراغنة، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ"سوء التغذية" والاختلالات التنظيمية التي طالت الأساتذة والمفتشين المشاركين في الدورات التكوينية. ووضع تكرر كذلك بمركز للتكوين بإقليم الحوز، الذي عرف انسحاباً جماعياً لأساتذة التعليم الابتدائي، تؤكد مصادر "أخبارنا".

بالمقابل، أصدر المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي بياناً حول ما أسماه اختلالات مشروع "مؤسسات الريادة" وتبديد الموارد العمومية على حساب الحق في تعليم عمومي جيد وحقوق الشغيلة التعليمية، تحدث فيه عن رصد ميزانية ضخمة لقطاع التربية الوطنية، برسم سنتي 2025-2026، بلغت حوالي 117 مليار درهم، منها 20 مليار درهم مخصصة للاستثمار في البنيات والتجهيزات، بما في ذلك ما يرتبط بمؤسسات الريادة، معتبراً أن حجم هذه الاعتمادات المالية لا يوازيه أي أثر ملموس على تحسين شروط التمدرس وجودة التعلمات.

كما سجلت الجمعية، من خلال معطياتها الميدانية بمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي، ما سمته "اختلالات خطيرة في تنظيم التكوينات الخاصة بمشروع الريادة"، بما يمس - حسبها - كرامة نساء ورجال التعليم وحقوقهم الأساسية. ففي إقليم الرحامنة، وخاصة بحوض سيدي بوعثمان، يضطر عدد من الأستاذات والأساتذة إلى التنقل نحو مركز التكوين الوحيد بالإقليم من مسافات تتجاوز 80 كيلومتراً أحياناً. كما هو الشأن في مراكش، حيث يتم، مرة أخرى، اللجوء إلى مؤسسات تعليمية خصوصية تبعد بأكثر من 34 كيلومتراً عن مقرات عمل عدد من الأطر التربوية.

ويجري هذا التكوين في فضاءات غير ملائمة، وأحياناً داخل قاعات مكتظة أو فضاءات مخصصة للتعليم الأولي والحضانة، بما يضاعف أعباء التنقل والكلفة المادية والإرهاق الجسدي والنفسي، خاصة في ظل موجات الحرارة المرتفعة والنشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية. كما أن برمجة هذه التكوينات - يضيف المكتب - تمت في تجاهل تام لحركية نساء ورجال التعليم، ودون مراعاة نتائج الحركات الانتقالية الوطنية والجهوية والمحلية، بما يعكس - حسب الجمعية - ارتجالاً واضحاً وغياباً لأي تخطيط عقلاني يحترم شروط العمل اللائق.

وتؤكد الجمعية أن تعدد التكليفات المفروضة على الأطر التربوية والإدارية خلال فترة زمنية ضيقة يكشف حجم العبث الذي يطبع تدبير هذا الورش، إذ يتم تكليف بعض الأستاذات والأساتذة، في الآن نفسه، بالحراسة في الامتحانات الإشهادية، والحضور بمراكز التكوين، ثم الالتحاق بمراكز التصحيح، بما ينتج عنه إنهاك مهني وزمني غير مبرر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة