بعد سنوات من الانتظار.. ملفات تعليمية عالقة تترقب الحكومة المقبلة بعد انتخابات 2026

بعد سنوات من الانتظار.. ملفات تعليمية عالقة تترقب الحكومة المقبلة بعد انتخابات 2026

تتجه أنظار جزء واسع من نساء ورجال التعليم إلى المرحلة التي ستلي الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في ظل استمرار عدد من الملفات المطلبية العالقة بقطاع التربية الوطنية، والتي لم تجد طريقها إلى التسوية النهائية رغم تعدد جولات الحوار بين الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.

ومن بين أبرز هذه الملفات، يظل مطلب تخفيض ساعات العمل الأسبوعية لهيئة التدريس حاضراً بقوة، خصوصاً من خلال المطالبة بإلغاء ما يعرف بـ"الساعات التضامنية" التي أضيفت في سياق استثنائي قبل عقود واستمر العمل بها إلى اليوم. وتعتبر النقابات أن مراجعة الغلاف الزمني أصبحت جزءاً من الالتزامات التي تنتظر التنزيل.

ويبرز كذلك ملف التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي باعتباره واحداً من المطالب الأساسية التي ظلت حاضرة في النقاش النقابي والحوارات القطاعية مع وزارة التربية الوطنية. وتطالب الهيئات النقابية بإقرار هذا التعويض في إطار تحسين الوضعية المادية لأساتذة السلكين ومعالجة الفوارق في منظومة التعويضات.

وظل هذا الملف موضوع نقاش خلال جولات الحوار المختلفة، كما أثيرت مسألة نقله من مستوى الحوار القطاعي إلى الحوار الاجتماعي المركزي بالنظر إلى كلفته المالية وارتباط تنفيذه بقطاعات حكومية أخرى، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والمالية.

ومن الملفات التي لا تقل أهمية أيضاً التعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، الذي ظل مطروحاً منذ سنوات دون حسم نهائي، إلى جانب تعويضات خاصة بفئات أخرى من موظفي القطاع، من بينها المساعدون التربويون وبعض الأطر الإدارية والمختصون والمتصرفون.

كما يظل ملف الترقيات وبعض المستحقات المالية المتأخرة من القضايا التي تؤرق عدداً من الموظفين، سواء تعلق الأمر بتأخر صرف المستحقات الناتجة عن الترقي في الدرجة أو الرتبة، أو التسويات المالية المرتبطة بنتائج الامتحانات المهنية والترقي بالاختيار، فضلاً عن وضعيات إدارية ومالية أخرى ما تزال تحتاج إلى تسوية.

وتكتسي هذه التأخيرات أهمية خاصة بالنسبة للمعنيين بها، باعتبار أن بعضها يرتبط بمستحقات تراكمت على مدى شهور، وهو ما يجعل تسريع التسوية الإدارية والمالية من المطالب التي تتكرر باستمرار في بيانات ومراسلات النقابات التعليمية.

كما يبقى النظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين من الملفات التي تنتظر الاستكمال، إلى جانب ملفات مرتبطة بتسوية وضعيات بعض الفئات التي ترى أن النظام الأساسي الجديد لم يحسم جميع مطالبها بشكل نهائي.

ومن القضايا المطروحة أيضاً احتساب سنوات العمل السابقة لبعض أطر الأكاديميات ضمن الأقدمية الإدارية، واستكمال معالجة الانعكاسات المالية والإدارية المترتبة عن ذلك.

وتستمر كذلك مطالب مرتبطة ببعض أطر الإدارة التربوية والحراسة العامة ورؤساء المصالح والأقسام، خصوصاً في ما يتعلق بالتعويضات والوضعيات الإدارية، إضافة إلى ملفات فئات قديمة ما تزال تطالب بتسوية نهائية لأوضاعها.

ومن بين الملفات التي عادت بدورها إلى واجهة النقاش، وضعية بعض العاملين سابقاً في سد الخصاص والتربية غير النظامية ومحو الأمية والأساتذة العرضيين، وهي قضايا تواصل بعض النقابات إثارتها ضمن جولات الحوار القطاعي.

ويضاف إلى ذلك ملف تنزيل مختلف مقتضيات النظام الأساسي الجديد، خاصة بعض المواد المرتبطة بالترقي والتباري والمسار المهني، إذ ما تزال بعض الفئات تطالب بتوضيحات أو إجراءات إضافية لجبر ما تعتبره أضراراً ناتجة عن طريقة تطبيق عدد من المقتضيات.

وبينما تؤكد الوزارة مواصلة تنزيل ما تم الاتفاق بشأنه ضمن الحوار القطاعي، فإن جزءاً من الشغيلة التعليمية يعتبر أن عدداً من الالتزامات والمطالب لم يتحول بعد إلى إجراءات عملية ومالية مكتملة، ما يبقيها ضمن خانة الملفات المفتوحة.

ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، يطرح بقوة سؤال حول ما إذا كانت هذه الملفات ستجد طريقها إلى التسوية قبل تشكيل الحكومة المقبلة، أم أنها ستُرحل مرة أخرى إلى وزير جديد وحكومة جديدة بعد الانتخابات.

وبالنسبة إلى نساء ورجال التعليم، فإن التخوف الأكبر لا يرتبط فقط بفتح ملفات جديدة، بل باستمرار ملفات قديمة لسنوات إضافية رغم أنها كانت موضوع مفاوضات وحوارات سابقة.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.