أخبارنا المغربية
أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة
حذر فريق من العلماء الأميركيين من احتمال فشل عملية "قياس درجة حرارة الجسم"، التي يتم اعتمادها عبر العالم، كإجراء يروم الوقاية والاحتراز من انتشار فيروس كورونا، عند دخول الإدارات والمحلات وغيرها من المباني العمومية والخاصة، سيما خلال الفترة الصباحية وعند الظهر، موضحا أن هذا الإجراء لوحده يبقى غير كاف.
وبحسب ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فقد اكتشف الفريق العلمي المذكور أن مرضى الإنفلونزا، كانوا أقل عرضة للمعاناة من ارتفاع درجات الحرارة في الساعات الأولى من اليوم بنسبة 44%، مقارنة بفترة ما بعد الظهر حتى المساء، قبل أن يقوم الفريق بتحليل بيانات تشمل فترة زمنية امتدت إلى حوالي 10 سنوات لما يقرب من 300000 شخص تم استقبالهم في أقسام الطوارئ بمستشفيات الولايات المتحدة، حيث خلص الباحثون إلى أن الفحوصات الصباحية فشلت في اكتشاف أن ما يصل إلى نصف الأشخاص، يعانون من الحمى.
وحذر الفريق العلمي من أن هذا الأمر ينطبق أيضا على الأمراض المعدية الأخرى مثل كوفيد-19، على الرغم من أن الدراسة تناولت بيانات المرضى، الذين أصيبوا بارتفاع درجة حرارة أجسامهم بسبب الأنفلونزا فقط.
وشدد الفريق العلمي على أن الحمى تبقى هي أحد الأعراض المنذرة بإصابة الشخص بمرض كوفيد-19، ولكن إذا لم يتم رصد المصاب عند دخوله إلى أي مكان سواء منشآت حكومية أو خاصة أو مقر عمله أو حتى منزل العائلة، فربما يؤدي عدم التشخيص إلى شعور زائف بالأمان وربما ينقل العدوى للآخرين.
وأوضح الباحثون أن درجة حرارة الجسم تنخفض بشكل طبيعي خلال الصباح بسبب إيقاع الساعة البيولوجية. وأعرب الباحثون عن مخاوفهم من أن فحص درجات الحرارة في أماكن العمل والمدارس يتم غالبًا أثناء الصباح، سيما أن نتائج الدراسة أثارت مخاوف من أن القياسات الصباحية ربما تؤدي إلى تفويت الكثير (ربما نصف عدد) الأفراد المصابين بالحمى، الذين يسمح لهم بالذهاب إلى العمل أو المدرسة أو السفر، حيث أوصى الباحثون بضرورة قياس درجات الحرارة في الصباح ثم في وقت لاحق من اليوم، في الأماكن التي تعمل نهارًا كاملًا. وبالطبع يتم قياس درجات حرارة المسافرين عبر رحلات جوية طويلة عند المغادرة والوصول.
بيد أن الأكثر إثارة للمخاوف والقلق بحسب نفس المصدر، هو أن الفريق العلمي أفاد بأن نتائج دراستهم تقتصر وتنطبق فقط على استخدام موازين قياس درجة الحرارة التقليدية، وليس أجهزة الفحص ذات الدقة الأقل والشائع استخدامها حاليًا، مما ينذر باحتمال زيادة النسبة المئوية لأكثر من 44% بكثير.
ويشدد الخبراء على ضرورة التخطيط لاتخاذ مزيد من الإجراءات الأكثر دقة وشمولية، خاصة وأن بعض مرضى كوفيد-19 ربما لا يصابون بارتفاع في درجات حرارة أجسامهم، بينما يعانون من أعراض أخرى مثل السعال أو فقدان حاسة التذوق والشم.
