أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
قبل المباراة بأيام، وفي خضم الاستعدادات الجارية لدور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، خرج الدولي المغربي أشرف حكيمي بتصريحات هادئة تعكس روح المسؤولية والانضباط داخل صفوف المنتخب الوطني، متحدثا عن إمكانية مشاركته أساسيا في المواجهة المرتقبة أمام منتخب تنزانيا، دون أن يضع نفسه في موقع الحسم أو الضغط على الطاقم التقني.
وعبر حكيمي عن سعادته بالعودة إلى أجواء المباريات بعد الفوز الأخير على زامبيا، وهو الانتصار الذي مكن “أسود الأطلس” من تصدر مجموعتهم عن جدارة واستحقاق، مؤكدا أن الأجواء داخل المنتخب إيجابية وأن التركيز منصب بالكامل على المراحل الحاسمة من المنافسة القارية.
وشدد اللاعب المحترف في صفوف باريس سان جيرمان على أن القرار النهائي بخصوص مشاركته كأساسي يبقى بيد الناخب الوطني وليد الركراكي، مبرزا أنه يضع نفسه رهن إشارة المنتخب في أي دور يطلب منه.
وفي حديثه، بدا حكيمي بعيدا عن لغة المطالبة أو التذمر، حيث أوضح أنه مستعد للمشاركة منذ البداية إذا اقتضت خيارات المدرب ذلك، كما أنه يتقبل الجلوس على دكة البدلاء إن كان في ذلك مصلحة جماعية، معتبرا أن الأهم هو أن يواصل المنتخب مساره بثبات نحو الأدوار المتقدمة، في خطاب يجمع بين النضج والاحترافية، ويعكس حجم الوعي الذي بات يطبع لاعبي المنتخب المغربي في الاستحقاقات الكبرى.
وتأتي تصريحات حكيمي في وقت يراهن فيه الشارع الرياضي المغربي على جاهزية كل العناصر الأساسية، خصوصا مع دخول المنافسة مرحلة لا تقبل هامش الخطأ، حيث سيواجه المنتخب الوطني نظيره التنزاني في مباراة تحمل طابع الإقصاء المباشر، وهي مواجهة ينتظر أن تعرف حضورا جماهيريا كبيرا بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وسط آمال عريضة في مواصلة الحلم القاري.
ويبعث أشرف حكيمي بهذا الموقف المتزن، برسالة واضحة مفادها أن قوة المنتخب المغربي لا تكمن فقط في الأسماء الكبيرة، بل في الانضباط الجماعي وتقديم مصلحة القميص الوطني فوق كل اعتبار، وهي معادلة لطالما صنعت الفارق في مسيرة “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة.
