حريق مأساوي بجنان اللوز بالدار البيضاء يخلف قتيلين داخل محل للمواد الغذائية

برشيد تنـعى مليكة العامري.. وفـ.ـاة قاضية سابقة أثارت مسيرتها جدلاً واسعاً

ذ.العيساوي: 104 كتابا منزلا من الله تعالى وشهر رمضان نزلت فيه التوراة والإنجيل والقرآن وصحف إبراهيم

"أخبارنا" في جولة داخل أقدم سوق شعبي بطنجة للتعرّف على أثمنة المواد الأساسية مع بداية شهر رمضان

بعد حادث اصطدام الشرطي.. الأمن يتصدى بحزم لمقتحمي خط “الباصواي” الخارجين عن القانون

بعد واقعة دهس شرطي بالرحمة.. حملة أمنية واسعة على الدراجات النارية بمكان الواقعة

"الترمضينة" في الميزان.. إذا صُفدت الشياطين فمن يوقظ "فتنة" الشوارع قبيل الإفطار؟

"الترمضينة" في الميزان.. إذا صُفدت الشياطين فمن يوقظ "فتنة" الشوارع قبيل الإفطار؟

أخبارنا المغربية - عبد الفتاح عدلي

مع حلول شهر رمضان المبارك في المغرب، يبرز تساؤل يحير الكثيرين ويتكرر مع كل شجار ينشب في الأسواق أو الطرقات: إذا كانت الشياطين تُصفد في هذا الشهر الفضيل، فلماذا نشاهد تلك السلوكيات العنيفة وما يصطلح عليه شعبياً بـ "الترمضينة"؟.

فالواقع اليومي يضعنا أمام مفارقة غريبة، حيث تتحول الدقائق التي تسبق أذان المغرب إلى "ساعة ذروة" للتوتر والمشاحنات التي قد تتطور أحياناً إلى اعتداءات جسيمة.

تصفيد الشياطين ومنطق "النفس الأمارة"

يستحضر المغاربة في هذا السياق الحديث النبوي الشريف: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جهنّم، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ". وهنا يوضح علماء الاجتماع والشرع أن تصفيد الشياطين لا يعني انعدام الشر، بل هو تقليل لوساوسها الخارج، بينما تبقى "النفس الأمارة بالسوء" والعادات السيئة هي المحرك الرئيسي للأفعال. 

فالإنسان الذي لم يربِّ نفسه على الصبر والتحمل، يجد في الجوع والعطش ونقص مادة "النيكوتين" لدى المدخنين ذريعة لتفجير مكبوتاته تحت مسمى "الترمضينة".

"الترمضينة" كظاهرة اجتماعية ونفسية

يربط الكثيرون بين سوء الخلق في رمضان وبين الضغوطات النفسية، لكن الحقيقة أن "الترمضينة" أصبحت في بعض الأحيان "قناعاً" يرتديه البعض لتبرير عدم قدرتهم على ضبط النفس، لكن الواقع أن الشيطان قد يُسلسل، في حين فإن الأخلاق المكتسبة والطباع الحادة لا تُسلسل إلا بالإرادة والتقوى.

المسؤولية المشتركة: من الأسرة إلى الشارع

إن استمرار الأعمال السيئة في رمضان يضعنا أمام مرآة الحقيقة؛ فالمسؤولية تقع على عاتق الفرد والأسرة في المقام الأول،  فإن غياب "الرقابة الذاتية" لدى الصائم هو ما يغذي ظاهرة المشاجرات الرمضانية، فرمضان فرصة للتحرر من أسر العادات القبيحة، وإذا لم يغير الصيام من أخلاقنا، فالمشكلة في "صيامنا" وليس في "شياطيننا".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات