جراحة بروستاتا عن بُعد لمسافة 11 ألف كيلومتر تسجّل سابقة عالمية في أنغولا

جراحة بروستاتا عن بُعد لمسافة 11 ألف كيلومتر تسجّل سابقة عالمية في أنغولا

في إنجاز طبي يُعد الأول من نوعه عالمياً، شهدت أنغولا عملية جراحية روبوتية عن بُعد لاستئصال البروستاتا، نفّذها جراح أمريكي من ولاية فلوريدا، رغم أن المسافة التي فصلته عن المريض بلغت نحو 11 ألف كيلومتر. هذا الحدث غير المسبوق سُجّل في 14 يونيو داخل مستشفى "كومبليكسو هوسبيتالار" بالعاصمة لواندا.

وقاد الجراحة الدكتور فيبول باتيل، من معهد "غلوبل روبوتيكس" التابع لمستشفى "أدفنت هيلث سيليبريشن"، باستخدام تقنية روبوتية متقدمة سمحت له بإجراء العملية بدقة من مكتبه في الولايات المتحدة. العملية التي استهدفت المريض فرناندو دا سيلفا (67 عاماً) سارت بسلاسة، وغادر المستشفى بعد ثلاثة أيام فقط.

ولم يكن الطبيب وحده، بل تعاون فريق طبي محلي داخل غرفة العمليات في لواندا، يضم جراحين وممرضين ومهندسين، لتأمين التواصل والتنفيذ الدقيق بين الطرفين، ما يُبرز أهمية التنسيق بين التكنولوجيا والكوادر الطبية في تحقيق هذه القفزة النوعية.

وتأتي هذه الجراحة في وقت حرج تواجه فيه القارة الأفريقية نقصاً حاداً في الكفاءات والتجهيزات الطبية، خاصة فيما يتعلق بسرطان البروستاتا، الذي يُعد السبب الأول لوفيات السرطان بين الرجال في أفريقيا جنوب الصحراء، وفق بيانات المرصد العالمي للسرطان.

واعتبر الدكتور باتيل أن العملية تمثل "بداية جديدة للعدالة الصحية الرقمية"، مشيراً إلى أن هذا النوع من التدخلات الجراحية قد يكون طوق نجاة لملايين المرضى في المناطق النائية، حيث يصعب الوصول إلى جراحات متقدمة. وقد تُمهّد هذه التجربة الطريق أمام مزيد من الجراحات الروبوتية العابرة للحدود، في عالم يعيد فيه الطب تعريف المسافات.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.