أخبارنا المغربية - وكالات
في تصريح مفاجئ، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اعتياده تناول جرعة يومية من الأسبرين تبلغ 325 ملغ، وهي كمية تفوق التوصيات الطبية المعتادة، مشيراً إلى أن هذه العادة المستمرة منذ أكثر من ربع قرن هي سر من أسرار محافظته على صحة جيدة، رغم إقراره بأنها تتسبب له في ظهور كدمات على اليدين بسهولة.
وأوضح ترامب، خلال مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنه يفضل الجرعة الكبيرة من الأسبرين لأنها تساعد على تسييل الدم ومنع الجلطات، قائلاً: "لا أريد دماً كثيفاً يمر عبر قلبي". وأضاف أن الأطباء يوصونه عادة بالاكتفاء بجرعات وقائية منخفضة، لكنه يفضل "الاحتياط"، على حد تعبيره.
لكن هذه التصريحات قوبلت بتحذيرات طبية صارمة من خبراء القلب، الذين أكدوا أن الجرعات المرتفعة من الأسبرين لا توفر حماية إضافية للقلب، بل قد تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، أبرزها النزيف الداخلي، وتلف المعدة، وضعف الكلى، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون أمراضاً مزمنة. وأوضحت الدكتورة فانيتا أرورا، أخصائية أمراض القلب في نيودلهي، أن "الأسبرين عند الجرعات المنخفضة يحقق أقصى فائدة ممكنة، ولا داعي لتجاوزها".
وتشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات تتجاوز 150 ملغ يومياً من الأسبرين قد يؤدي إلى اضطرابات في المعدة، وظهور أعراض مثل البراز الأسود، القيء الدموي، أو الكدمات المتكررة، وهي مؤشرات تستوجب تدخلاً طبياً. كما يُحذر من استخدام الأسبرين دون إشراف طبي في حالات الطوارئ القلبية أو للأشخاص الذين يعانون من حساسية أو نزيف داخلي.
ويجمع الأطباء على أن الأسبرين يظل دواء فعالاً في الوقاية من النوبات القلبية، لكنه ليس بديلاً عن التدخل الطبي السريع، ولا يجب تناوله بشكل عشوائي أو بجرعات مفرطة. كما دعوا إلى الالتزام بتوصيات الطبيب المختص، وتجنب الاعتقاد الخاطئ بأن "الكمية الأكبر تعني فائدة أكبر"، محذرين من أن الإفراط في استخدامه قد يُحوّل دواءً وقائيًا إلى خطر صامت.
