ليلة روحانية في وجدة: المقرئ العيون الكوشي يجمع الآلاف في مسجد محمد السادس

مشادات ورشق بالقارورات والشهب بين جماهير الجيش والوداد في المگانة...وتدخل أمني لاحتواء الوضع

حجز عصي وسواطير وشيشات بحوزة جماهير الجيش الملكي خلال تفتيش أمني تقوده فرقة مكافحة العصابات

فرحة مجنونة لجماهير الوداد الرياضي بعد صاروخ حكيم زياش في مرمى الجيش الملكي

إشراك بطلة وطنية في منافسات “الباراتايكواندو” رغم عدم معاناتها من أي إعاقة.. أستاذها يكشف التفاصيل

كان يبيع فيديوهات آدم ب3000 درهم.. الأستاذ الصوفي ينفجر غضبا ويكشف جديد قضية مولينكس ومدام بنشقرون

جلد حيوي يتوهج لرصد الالتهابات… ابتكار ثوري يفتح الباب للطب الاستباقي

جلد حيوي يتوهج لرصد الالتهابات… ابتكار ثوري يفتح الباب للطب الاستباقي

أخبارنا المغربية - وكالات

ابتكر علماء من جامعة مدينة طوكيو نسيجاً جلدياً حياً قادرًا على التوهج باللون الأخضر عند رصد الالتهاب داخل الجسم، في إنجاز يُنتظر أن يُحدث تحولاً جذرياً في الطب الحديث، بتحويل المراقبة الصحية من مرحلة علاج الأعراض إلى مرحلة الإنذار المبكر قبل تفاقم المرض.

ويعمل الجلد المُهندَس، الذي تم اختباره على الفئران، كنظام إنذار بيولوجي يشبه "كاشف الدخان"، إذ يتفاعل مع ارتفاع مؤشرات الالتهاب بالتوهج الأخضر الساطع، ثم يخفت مع انحسار الاستجابة المناعية. واستمرت الرقعة الجلدية المزروعة، بحجم عملة معدنية صغيرة، في العمل لأكثر من 200 يوم دون بطاريات أو صيانة، بفضل قدرتها على تجديد نفسها ذاتياً من خلال الخلايا الجذعية.

وفي التجارب، أضاءت الرقعة خلال 12 إلى 24 ساعة من تحفيز الالتهاب، وعاودت الخفوت عند تراجع المؤشرات، ما أظهر دقة عالية في مراقبة النشاط الالتهابي بشكل حي ودوري.

يعتمد الابتكار على تعديل الخلايا الجذعية الجلدية وراثياً لتُنتج بروتيناً فلورياً أخضر عند استشعار جزيئات معينة تفرزها الخلايا المناعية خلال الالتهاب. وكلما زادت شدة الالتهاب، زادت شدة التوهج، ما يتيح قياساً بصرياً لمستوى الخطر، بدقة لم تكن ممكنة سابقاً.

واستطاع الباحثون، بعد اختبار خمس تركيبات جينية مختلفة، التوصل إلى مزيج يمنح أقوى استجابة ضوئية وأكثرها استقراراً. وقد تم دمج هذه الخلايا المعدّلة مع مكونات جلدية أخرى لصنع نسيج كامل يشبه الجلد الحقيقي، نمت طبقاته المخبرية بشكل طبيعي، وعملت بوظيفة الجلد البيولوجية.

رغم أن التطبيق على البشر لا يزال بحاجة إلى سنوات من التجارب السريرية، يرى الخبراء أن هذه التقنية تمهّد الطريق لنوع جديد من المراقبة الصحية: أنظمة استشعار بيولوجية مزروعة داخل الجسم تضيء حرفياً عند ظهور أولى مؤشرات المرض، حتى قبل أن تظهر الأعراض على الشخص.

ويأمل الباحثون أن تستخدم هذه التقنية مستقبلاً في رصد الأمراض المزمنة، والالتهابات الصامتة، وحتى مؤشرات السرطان، ما يسمح للأطباء باتخاذ قرارات مبكرة في مراحل يمكن فيها تدارك المرض أو منعه كلياً.

إنه تقدم تكنولوجي لا يكتفي بمجرد تشخيص المرض، بل يهدف إلى رصده في لحظته الأولى… عبر قطعة جلد تنبض بالحياة، وتتوهج حين يدقّ الخطر أول أجراسه.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات