أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب إفريقيا، غايتون ماكنزي، جدلا واسعا عقب تصريحاته التي هاجم فيها المغرب، معلنا استعداد بلاده لتعويض المملكة في استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026 في حال عدم جاهزيتها؛ حيث تحدث الوزير بلهجة حادة عن “ضعف البنية التحتية” وغياب الوضوح بشأن التحضيرات، وهو طرح سرعان ما قوبل بتشكيك من متابعين اعتبروا أن المعطيات الميدانية لا تسند هذا الادعاء.
ومن المعلوم أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة تنظيمية معتبرة في احتضان المنافسات القارية والدولية، وفي مقدمتها النسخة السابقة من كأس أمم إفريقيا سنة 2025، التي حظيت بإشادة واسعة من مسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم؛ كما شهدت الملاعب الوطنية عمليات تحديث شاملة، إلى جانب تطوير مراكز التدريب والبنيات الفندقية وشبكات النقل، في إطار استراتيجية رياضية متكاملة تستهدف ترسيخ مكانة المملكة كقطب قاري في مجال تنظيم التظاهرات الكبرى.
ويعزز هذا المسار حصول المغرب على شرف تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو قرار استند إلى تقارير تقنية دقيقة حول جاهزية البنيات التحتية والقدرة اللوجستية، وهو المعطى الذي يضعف الطرح الذي قدمه الوزير الجنوب إفريقي، ويجعل حديثه أقرب إلى موقف سياسي منه إلى تقييم مهني يستند إلى مؤشرات موضوعية.
وفي ظل غياب أي إعلان رسمي من الاتحاد القاري بشأن تغيير بلد الاستضافة، تبدو تصريحات ماكنزي سابقة لأوانها ولا تعكس المسار المؤسساتي المعتمد في تدبير مثل هذه الملفات؛ كما أن التنسيق القائم بين المغرب والهيئات الكروية المختصة مستمر وفق الجدولة المحددة، ما يجعل الحديث عن “عدم الجاهزية” ادعاء يفتقر إلى الدليل، ويعزز الانطباع بأن المملكة تمضي بثبات في استكمال استعداداتها بعيدا عن أي مزايدات إعلامية.
