أخبارنا المغربية - وكالات
كشف باحثون من جامعة كولومبيا عن آلية بيولوجية جديدة قد تفسر سبب شكاوى الكثير من المرضى الذين يتناولون أدوية الستاتينات الخافضة للكوليسترول من آلام وضعف عضلي مزمن، وهو ما قد يفسر أحد أبرز أسباب التوقف المبكر عن استخدام هذه الأدوية رغم فعاليتها العالية في الوقاية من أمراض القلب.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت ملخصها عبر موقع "ساينس دايلي"، أن بعض أنواع الستاتينات يمكن أن ترتبط ببروتين أساسي في خلايا العضلات، ما يؤدي إلى تسرب طفيف للكالسيوم داخل هذه الخلايا. ورغم أن هذا التسرب لا يكون كبيراً في حد ذاته، إلا أن تأثيره قد يكون كافياً لإضعاف العضلة أو تحفيز آليات تؤدي إلى تآكلها ببطء مع مرور الوقت.
وتُعد هذه الأعراض—التي تشمل آلاماً عضلية، وإرهاقاً مستمراً، وشعوراً بالضعف—من أكثر الأسباب شيوعاً التي تدفع المرضى إلى التوقف عن العلاج. ويرى الأطباء أن هذه المشكلة تُفقد الستاتينات فعاليتها على نطاق واسع، خاصة أن الالتزام طويل الأمد بها ضروري لتقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي تعليقه على النتائج، أشار الدكتور أندرو ماركس، الباحث الرئيسي في الدراسة، إلى أن هذا الاكتشاف قد لا يفسر جميع حالات الألم المرتبطة بالستاتينات، لكنه يشكّل "خطوة مهمة نحو فهم الآثار الجانبية بشكل أعمق، وتمهيد الطريق أمام استراتيجيات علاجية بديلة أو أكثر أماناً".
ويأمل العلماء في أن تؤدي هذه النتائج إلى تطوير أدوية معدّلة أو مرافقة يمكنها تقليل هذا الأثر على العضلات دون أن تُضعف من قدرة الستاتينات على خفض الكوليسترول، مما يمنح المرضى فرصة الاستفادة الكاملة من العلاج دون المعاناة من أعراض جانبية تثقل كاهلهم.
