أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت دراسة حديثة عن فاعلية مثيرة لأحد المكملات الغذائية الشائعة في تقليل خطر الإصابة بأنواع جديدة من سرطان الجلد، حيث أظهر الباحثون أن تناول "النيكوتيناميد" يومياً – وهو أحد أشكال فيتامين ب3 – قد يؤدي إلى خفض الخطر بنسبة تصل إلى 54% عند استخدامه بعد أول تشخيص بالإصابة.
وبحسب نتائج الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ميتشغان، وشملت أكثر من 33 ألف شخص من المحاربين القدامى على مدى أكثر من 20 عاماً، فإن الأشخاص الذين تناولوا 500 ملغ من النيكوتيناميد مرتين يومياً لمدة شهر على الأقل، شهدوا انخفاضاً عاماً بنسبة 14% في خطر تطور سرطان جلد جديد مقارنة بمن لم يتناولوا المكمل.
وأشارت النتائج إلى أن التأثير الوقائي كان أوضح بكثير عند بدء تناول النيكوتيناميد بعد أول إصابة بسرطان الجلد مباشرة، حيث تراجع معدل الإصابة بأنواع جديدة بنسبة 54%. لكن هذه الفائدة تقل تدريجياً في حال تأخر البدء في تناوله، خصوصاً بعد ظهور أكثر من إصابة سابقة بالسرطان لدى المريض.
ويُذكر أن النيكوتيناميد، وهو أحد مشتقات النياسين (فيتامين ب3)، كان قد تم اقتراحه في دراسات سابقة كعلاج وقائي محتمل ضد السرطان، غير أن الأدلة حول فاعليته كانت محدودة. وتأتي هذه الدراسة لتدعم دوره المحتمل كوسيلة غير مكلفة ومتاحة بدون وصفة طبية، في تقليل خطر تكرار الإصابة بأنواع شائعة من سرطان الجلد مثل سرطان الخلايا القاعدية وسرطان الخلايا الحرشفية، خاصة النوع الثاني الذي يُعد أكثر شراسة.
وتفتح هذه النتائج المجال أمام استراتيجيات وقائية جديدة، خاصة لمن لديهم تاريخ طبي مع سرطان الجلد، وتعزز أهمية المتابعة المبكرة والوقاية الدوائية في تقليل المخاطر المستقبلية.
