أخبارنا المغربية - وكالات
يحذر أطباء القلب من أن الجسم قد يرسل إشارات دقيقة قبل وقوع النوبة القلبية بفترة تتراوح بين 24 و48 ساعة، مؤكدين أن الانتباه لهذه العلامات المبكرة والتوجه للرعاية الطبية بشكل سريع قد يساهم في تقليل الضرر الذي قد يصيب عضلة القلب، بل وقد ينقذ الحياة في بعض الحالات.
وتبدأ التغيرات داخل الجسم عندما يتعرض تدفق الدم في الشرايين التاجية لانسداد جزئي نتيجة تراكم اللويحات الدهنية غير المستقرة، ما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في إمدادات الأكسجين إلى عضلة القلب. وتشهد هذه المرحلة ارتفاعاً في مؤشرات الالتهاب داخل الأوعية الدموية وتذبذباً في كميات الدم الواصلة للقلب، وهو ما يضع العضلة تحت ضغط متزايد قبل ساعات أو أيام من حدوث الأزمة، بحسب تقارير طبية متخصصة.
وتختلف طبيعة الإشارات التحذيرية بين الرجال والنساء؛ فبينما تظهر لدى الرجال غالباً آلام حادة في الصدر أو إحساس بالضغط، قد تعاني النساء أعراضاً أقل وضوحاً مثل الإرهاق الشديد أو الغثيان أو ضيق التنفس. ويؤدي هذا التباين أحياناً إلى تأخر التشخيص لدى النساء، ما يجعل الوعي بهذه المؤشرات ضرورياً لتفادي المضاعفات الخطيرة.
وتشمل العلامات التي قد تسبق النوبة القلبية تعباً مفاجئاً غير مبرر، أو شعوراً بالضغط في الصدر يشبه عسر الهضم، إضافة إلى ضيق في التنفس أثناء النشاط أو حتى أثناء الراحة. كما قد يمتد الألم إلى الذراع اليسرى أو الكتفين أو الظهر أو الفك، مع احتمال ظهور اضطرابات في النوم أو شعور بالقلق غير المعتاد خلال الأيام التي تسبق الأزمة.
وتزداد احتمالات التعرض لهذه الحالات لدى المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، وكذلك لدى المدخنين أو من لديهم تاريخ عائلي مع أمراض القلب. ويؤكد الخبراء أن مراقبة أي تغيرات صحية مفاجئة والتعامل معها بجدية يمثلان خط الدفاع الأول للوقاية من النوبات القلبية ومضاعفاتها.
