أخبارنا المغربية - ع. أبو الفتوح
أعلن المهدي بن عطية، مدير كرة القدم في نادي أولمبيك مارسيليا، استقالته الرسمية من منصبه يوم الأحد.
تأتي هذه الخطوة في وقت يمر فيه النادي الجنوبي بأزمة نتائج حادة، كان آخرها التعادل المخيب أمام ستراسبورغ (2-2)، مما جعل بقاء النجم المغربي السابق في الهيكل الإداري أمراً صعباً وسط الضغوط الجماهيرية المتزايدة.
في رسالة صريحة وجهها عبر حساباته الرسمية، أكد بن عطية أن قراره نابع من رغبته في حماية النادي. وأوضح قائلاً: "النادي سيبقى دائماً قبل الرجال". وأشار إلى أنه اختار الرحيل حتى لا يتحول وجوده إلى "عائق" أو "ثقل" يعيق تطور المنظمة، خاصة في ظل حالة التوتر (الكريسپاسيون) التي تسيطر على علاقة الإدارة بالمحيط العام للنادي.
لم تكن استقالة بن عطية وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجاً لأسبوع كارثي بدأ بالخسارة المذلة في "الكلاسيكو" أمام باريس سان جيرمان (5-0)، وهي الهزيمة التي أطاحت بالمدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي. ورغم أن بن عطية كشف أنه قدم استقالته فعلياً منذ بداية الأسبوع، إلا أن التعادل الأخير في "الفيلودروم" كان بمثابة النقطة التي أنهت مشواره الذي بدأ كمستشار رياضي في نوفمبر 2023.
رغم رحيله، يرى بن عطية أن الفريق لا يزال يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق أهدافه، سواء بالتأهل لدوري أبطال أوروبا أو المنافسة على كأس فرنسا. وأعرب عن ندمه الوحيد وهو عدم القدرة على "تهدئة البيئة المحيطة" بالمجموعة، مؤكداً أن "النتائج في مارسيليا هي الحكم الوحيد"، وأن الفجوة بين المشروع الرياضي والمناخ العام أصبحت تتسع بشكل لا يمكن تجاهله.
واختتم بن عطية مشواره في "القلعة السماوية" بنداء عاطفي لجماهير "اللوم"، مطالباً إياهم بالفصل بين الأزمة الإدارية ودعم الفريق على أرض الملعب. وحث الأنصار على الاستمرار في مساندة اللاعبين بقوة في ما تبقى من مباريات الموسم، لضمان وصول النادي إلى المكانة التي يستحقها في جدول الترتيب.
