أخبارنا المغربية - وكالات
أعاد رحيل ممثل أمريكي معروف تسليط الضوء على أحد أخطر أنواع السرطان التي تتطور بصمت داخل الجسم، بعدما توفي إثر إصابته بسرطان الأمعاء، وهو مرض غالباً ما يُكتشف في مراحل متقدمة رغم أن فرص العلاج ترتفع بشكل كبير عند تشخيصه مبكراً.
وكان الممثل قد كشف قبل سنوات عن إصابته بالمرض وتحدث بتفاؤل عن رحلته العلاجية، إلا أنه أشار لاحقاً إلى أنه لاحظ في البداية تغيرات بسيطة في عادات دخول الحمام خلال صيف 2023، وهي من أبرز المؤشرات المبكرة لسرطان الأمعاء، لكنه ظن أن السبب يعود إلى تغييرات في نمط الحياة أو الإفراط في شرب القهوة، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية لاحقاً وصول المرض إلى مرحلة متقدمة.
وبحسب تقارير طبية، يُعد سرطان الأمعاء من أكثر أنواع السرطان انتشاراً عالمياً، كما يحتل مراتب متقدمة ضمن أسباب الوفيات المرتبطة بالأورام، إلا أن الكشف المبكر يمكن أن يرفع نسب النجاة بشكل كبير، حيث تشير الدراسات إلى أن أكثر من 90% من المرضى يمكنهم العيش لسنوات طويلة إذا جرى اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
ويؤكد الأطباء أن عدداً من العلامات التحذيرية قد تظهر قبل التشخيص بفترة، أبرزها نزيف أو وجود دم أثناء دخول الحمام، تغيّر مستمر في عادات الإخراج، آلام أو كتل في البطن، إرهاق غير مبرر، وفقدان الوزن دون سبب واضح. كما قد يؤدي النزيف الداخلي إلى فقر الدم، وهو ما يفسر الشعور المستمر بالتعب وضيق التنفس لدى بعض المرضى.
وفي هذا السياق، يشدد مختصون على ضرورة عدم تجاهل أي تغيرات جسدية غير معتادة، خاصة لدى الأشخاص فوق سن الخمسين أو ممن لديهم تاريخ عائلي مع المرض، إضافة إلى المصابين بأمراض الأمعاء المزمنة أو من يعانون السمنة وقلة النشاط البدني، مؤكدين أن التوجه المبكر للفحص الطبي قد يكون العامل الحاسم بين العلاج المبكر وتطور المرض إلى مراحل خطيرة.
