أخبارنا المغربية - وكالات
يحتاج جسم الصائم إلى بداية إفطار متوازنة بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب، إذ يساعد اختيار المكونات المناسبة في أول وجبة على تجنب إرهاق المعدة ومنح الجسم الطاقة اللازمة للعبادات والأنشطة اليومية. وتشير تقارير صحية إلى أن تقسيم الإفطار إلى سوائل خفيفة وأطعمة غنية بالألياف وبروتينات سهلة الهضم يسهم في تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم خلال الساعات اللاحقة.
وفي هذا السياق، ينصح خبراء التغذية بالبدء بكوب من الماء لتعويض السوائل المفقودة وترطيب الجسم بعد الصيام، مع إمكانية تناول عصائر طبيعية مخففة مثل عصير البرتقال أو الرمان. كما يُفضل تجنب المشروبات الغازية أو شديدة التحلية، لأنها قد تسبب إجهادًا مفاجئًا للمعدة وترفع مستوى السكر بسرعة.
ومن جهة أخرى، يُعد التمر خيارًا مناسبًا لكسر الصيام لما يوفره من طاقة سريعة وسهلة الامتصاص، ويمكن تناوله إلى جانب فواكه طازجة منخفضة السكر مثل التفاح أو الكمثرى، لما تحتويه من ألياف تساعد على الهضم وتمنع الارتفاع المفاجئ في مستوى السكر. كما تُعتبر الحبوب الكاملة مثل الشوفان وخبز القمح الكامل أساسًا جيدًا لوجبة متوازنة تمنح شعورًا بالشبع وتوفر طاقة تدريجية.
أما البروتينات الخفيفة، مثل البيض والزبادي والجبن القريش، فتساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الشبع دون إثقال المعدة، فيما يمكن إضافة كميات معتدلة من الدهون الصحية كالمكسرات أو الأفوكادو لدعم امتصاص الفيتامينات وإطالة الشعور بالامتلاء. كما يُنصح بتناول مشروبات دافئة مهدئة مثل النعناع أو الزنجبيل بعد الوجبة للمساعدة على الهضم.
وفي المقابل، يؤكد مختصون أهمية تناول الطعام تدريجيًا وبكميات صغيرة في البداية، والبدء بالسوائل ثم الانتقال إلى الأطعمة الصلبة لتفادي اضطرابات المعدة. كما يُفضل تأجيل الحلويات إلى ما بعد فترة من الإفطار، مع الحرص على دمج البروتينات والألياف والدهون الصحية في الوجبة، لضمان توازن غذائي يحافظ على طاقة الصائم وصحته طوال الشهر الكريم.
