أخبارنا المغربية - وكالات
مع قدوم شهر رمضان، يتربع التمر على موائد الإفطار في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، اقتداءً بسنة نبوية تجمع بين البعد الروحي والحكمة الصحية التي تؤكدها الدراسات الحديثة. فبعيدًا عن كونه مجرد عادة متوارثة، يبيّن العلم أن تناول التمر يوميًا يمكن أن يُحدث أثرًا ملحوظًا في صحة الصائم، بدءًا من إمداده بالطاقة السريعة وصولًا إلى دعم صحة القلب والدماغ.
لماذا يُستحب بدء الإفطار بالتمر؟
بعد ساعات طويلة من الصيام، ينخفض مستوى السكر في الدم ويحتاج الجسم إلى مصدر طاقة سريع وآمن. يحتوي التمر على نحو 75٪ من السكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز، وهي سكريات سهلة الامتصاص تصل سريعًا إلى مجرى الدم، فتمنح الجسم دفعة فورية من النشاط دون التسبب في التقلبات الحادة التي قد تنتج عن الحلويات المصنعة.
ولا يقتصر دور التمر على تعويض الطاقة فحسب، بل يُعد وجبة خفيفة متكاملة تساعد على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام، كما يساهم محتواه من البوتاسيوم والمغنيسيوم في دعم توازن السوائل داخل الجسم.
8 فوائد لتناول التمر يوميًا في رمضان
1. دعم صحة العظام
يحتوي التمر على معدن البورون الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، مما يعزز قوة العظام ويقلل خطر هشاشتها مع التقدم في العمر.
2. تحسين صحة الجهاز الهضمي
بفضل غناه بالألياف (حوالي 7 غرامات لكل 100 غرام)، يساهم التمر في تنظيم حركة الأمعاء والحد من مشكلة الإمساك الشائعة في رمضان.
3. تعزيز الحالة المزاجية
يحتوي التمر على فيتامين B6 الضروري لإنتاج السيروتونين والنورادرينالين، وهما من المواد الكيميائية المرتبطة بتحسين المزاج وتقليل التوتر.
4. توفير طاقة مستدامة
إلى جانب السكريات سريعة الامتصاص، تساعد الألياف على إطلاق الطاقة تدريجيًا، ما يقلل الشعور بالخمول بعد الإفطار.
5. دعم صحة القلب
يُعد التمر مصدرًا غنيًا بالبوتاسيوم، وهو عنصر مهم لتنظيم ضغط الدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يساهم في خفض الدهون الثلاثية وتقليل الإجهاد التأكسدي.
6. تعزيز صحة القولون
يساعد التمر على دعم نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يساهم في حماية الجهاز الهضمي وتقليل مخاطر بعض الأمراض المرتبطة بالقولون.
7. العناية بالبشرة
بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، يساهم التمر في حماية خلايا الجلد من التلف ودعم نضارتها.
8. المساعدة في التحكم بالوزن
رغم مذاقه الحلو، تمنح الألياف شعورًا بالشبع لفترة أطول، مما يساعد على تقليل الإفراط في تناول الطعام.
نصائح للاستفادة المثلى من التمر في رمضان
الكمية المناسبة: يكفي تناول 1 إلى 3 تمرات عند الإفطار للحصول على الفائدة دون رفع مستوى السكر بشكل مفاجئ.
طريقة التناول: يُفضل تناوله ببطء مع الماء لتهيئة المعدة وتعويض السوائل.
دمجه مع مكونات أخرى: يمكن تناوله مع الحليب أو مع حفنة من المكسرات لإضافة البروتين والدهون الصحية، مما يبطئ امتصاص السكر ويمنح طاقة أطول.
من ينبغي عليهم الحذر؟
مرضى السكري: يُنصح بالاكتفاء بكمية محدودة وتناوله مع مصدر بروتين أو ألياف.
مرضى الكلى: نظرًا لارتفاع محتواه من البوتاسيوم، يجب استشارة الطبيب قبل تناوله بانتظام.
متبعو الحميات الغذائية: ينبغي احتساب سعراته ضمن إجمالي السعرات اليومية، إذ تحتوي الحبة الواحدة على نحو 20 سعرة حرارية.
بهذه الطريقة، يمكن للتمر أن يكون أكثر من مجرد تقليد رمضاني، بل عنصرًا غذائيًا متوازنًا يدعم صحة الصائم طوال الشهر الكريم.
