أخبارنا المغربية - وكالات
يعد تورم الجفون المصحوب بالحكة والدموع والاحمرار من الأعراض الشائعة لدى المصابين بحساسية العين، خاصة في مواسم انتشار حبوب اللقاح أو الغبار. ويحدث ذلك نتيجة تفاعل مناعي سريع عندما تلامس جزيئات دقيقة محمولة في الهواء سطح العين، حيث تذوب هذه الجزيئات في طبقة الدموع وتتفاعل مع خلايا مناعية في الملتحمة، ما يؤدي إلى إفراز مادة الهيستامين المسؤولة عن التورم والاحتقان وزيادة الإفرازات، وفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health.
ويبدأ التفاعل التحسسي عندما تدخل حبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات أو جراثيم العفن إلى العين، فيتعرف عليها الجهاز المناعي كمادة غريبة. وترتبط هذه المواد بأجسام مضادة موجودة على خلايا متخصصة داخل العين، فتُطلق مواد كيميائية التهابية أهمها الهيستامين، ما يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية الدقيقة وزيادة نفاذيتها، وهو ما يفسر الانتفاخ والاحمرار والشعور بالحرقان. ويعرف هذا النوع من الالتهاب باسم التهاب الملتحمة التحسسي، وهو يختلف عن الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية لأنه غير معدٍ وغالبًا ما يصيب العينين معًا.
وتشمل الأعراض المصاحبة لتورم الجفون حكة واضحة وزيادة إفراز الدموع والإحساس بوجود رمل داخل العين، إضافة إلى حساسية تجاه الضوء في بعض الحالات. كما قد يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى مثل سيلان الأنف والعطس والسعال والصداع، لأن المسبب التحسسي يؤثر على العينين والأنف في الوقت نفسه. وقد تتأثر الرؤية مؤقتًا بسبب زيادة الدموع أو تهيج سطح العين.
وللتخفيف من التورم بسرعة، ينصح الأطباء بغسل الوجه والعينين بالماء لإزالة الجزيئات العالقة بالرموش والجلد المحيط، كما يمكن استخدام الكمادات الباردة على الجفون المغلقة لتقليل الانتفاخ عبر تضييق الأوعية الدموية. ومن المهم أيضًا تجنب فرك العينين لأن الاحتكاك يزيد إفراز المواد الالتهابية ويضاعف شدة الأعراض.
كما يمكن استخدام قطرات العين التي تحتوي على مضادات الهيستامين لتقليل الحكة والاحمرار، بينما قد تساعد مضادات الهيستامين الفموية أو بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيكوستيرويد في تخفيف الأعراض المصاحبة، خاصة لدى المصابين بالحساسية الموسمية. وفي الحالات المزمنة أو الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى العلاج المناعي الذي يهدف إلى تقليل استجابة الجسم للمثيرات التحسسية.
ويؤكد المختصون أن الوقاية تبقى خطوة أساسية في السيطرة على حساسية العين، إذ يفضل تقليل الخروج في الأيام التي ترتفع فيها مستويات الغبار أو حبوب اللقاح، واستخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنزل وتنظيف الأسطح بانتظام. كما ينبغي طلب استشارة طبية عاجلة في حال ظهور ألم داخل العين أو استمرار تشوش الرؤية أو الاحمرار الشديد، للتأكد من عدم وجود سبب آخر يحتاج إلى علاج متخصص.
